أنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ ما نَزَلَ الحِجَابُ، وَكانَ أَبُو القُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: وَاللَّهِ، لا آذَنُ لأَفْلَحَ، حتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ أَبَا القُعَيْسِ ليسَ هو أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ له حتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، قالَتْ: فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَنِي له.

قالَ عُرْوَةُ: فَبِذلكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.

[وفي رواية]: بهذا الإسْنَادِ، جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بنَحْوِ حَديثِهِمْ، وَفِيهِ: فإنَّه عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# استئذان - الدخول على النساء# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# نكاح - ما يحل من النساء وما يحرم# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# رضاع - تحريم الرضاع من لبن الفحل# استئذان - الاستئذان على ذوات المحارم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3301) بلفظه، والبخاري (5103)، وأبو داود (2057) كلاهما بنحوه.أخرجه البخاري (4796) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4796) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (1148)، وابن ماجه (1949) كلاهما بلفظه، والبخاري (5239) بزيادة في آخره.

الشرح والتوضيح

جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.

ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 120) 4796- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة - رضي الله عنها قالت: ((استأذن علي أفلح، أخو أبي القعيس، بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله، إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيت أن آذن حتى أستأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما منعك أن تأذنين، عمك، قلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فقال: ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك.

قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب))

[صحيح مسلم] (2/ 1070 ت عبد الباقي) :

(1445) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .

قالت: ‌جاء ‌عمي ‌من ‌الرضاعة يستأذن علي.

فأبيت أن آذن له حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فليلج عليك عمك" قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل.

قال "إنه عمك.

فليلج عليك".

سنن الترمذي (3/ 445) :

1148 - حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ‌جاء ‌عمي ‌من ‌الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له، حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليلج عليك فإنه عمك، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: فإنه عمك فليلج عليك: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم: كرهوا لبن الفحل، والأصل في هذا حديث عائشة، وقد رخص بعض أهل العلم في لبن الفحل والقول الأول أصح "

[سنن ابن ماجه] (1/ 627 ت عبد الباقي) :

1949 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ‌جاء ‌عمي ‌من ‌الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليلج عليك عمك ، فقلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال: إنه عمك، فليلج عليك

[صحيح البخاري] (7/ 38) :

5239 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ‌جاء ‌عمي ‌من ‌الرضاعة فاستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: إنه عمك، فأذني له قالت: فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه عمك، فليلج عليك.

قالت عائشة: وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب.

قالت عائشة: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.

[صحيح مسلم] (2/ 1070) 9 - (1445) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة ، أنها أخبرته: أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح.

استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال لها: لا تحتجبي منه، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب

سنن النسائي (6/ 99) 3301 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة ، أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة - يسمى أفلح - استأذن عليها فحجبته، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تحتجبي منه، فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

[صحيح البخاري] (7/ 10) 5103 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، أن أفلح، أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له

سنن أبي داود (2/ 222) 2057 - حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه، قال: تستترين مني وأنا عمك، قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: إنه عمك فليلج عليك

أحاديث ذات صلة