أنَّ أخا أبي القعيسِ استأذن على عائشةَ بعد آيةِ الحجابِ ، فأبت أن تأذنَ له ، فذكر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : ائذني له فإنَّه عمُّك .

فقلتُ : إنَّما أرضعتني المرأةُ ، ولم يُرضِعْني الرَّجلُ ؟ فقال : إنَّه عمُّك ، فليلِجْ عليك

الدلالات الموضوعية:# استئذان - الدخول على النساء# رضاع - تحريم الرضاع من لبن الفحل# استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3315) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4796) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1445) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.

ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 103) 3315- أخبرنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي، [عن جدي ]، عن أيوب، عن وهب بن كيسان، عن عروة، عن عائشة : ((أن أخا أبي القعيس استأذن على عائشة بعد آية الحجاب، فأبت أن تأذن له، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذني له، فإنه عمك.

فقلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل فقال: إنه عمك، فليلج عليك)).

[صحيح البخاري] (6/ 120) ‌4796- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة - رضي الله عنها قالت: ((استأذن علي أفلح، أخو أبي القعيس، بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله، إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيت أن آذن حتى أستأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما منعك أن تأذنين، عمك، قلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فقال: ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك.

قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب)).

[صحيح مسلم] (2/ 1069 ) ((3- (‌1445) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ؛ أنها أخبرته؛؛ أن أفلح، أخا أبي القعيس، جاء يستأذن عليها.

وهو عمها من الرضاعة.

بعد أن أنزل الحجاب.

قالت: فأبيت أن آذن له.

فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت.

فأمرني أن آذن له علي)).

4- (1445) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ قالت: أتاني عمي من الرضاعة، أفلح بن أبي قعيس.

فذكر بمعنى حديث مالك.

وزاد: قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل.

قال ((تربت يداك، أو يمينك)).

5- (1445) وحدثني حرملة بن يحيى.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أنه جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليها.

بعد ما نزل الحجاب.

وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة.

قالت عائشة: فقلت: والله! لا آذن لأفلح، حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن أبا القعيس ليس هو أرضعني.

ولكن أرضعتني امرأته.

قالت عائشة فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله! إن أفلح أخا أبي القعيس جاءني يستأذن علي.

فكرهت أن آذن له حتى أستأذنك.

قالت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ائذني له)).

قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب.

6- (1445) وحدثناه عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري ، بهذا الإسناد.

جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليها.

بنحو حديثهم.

وفيه ((فإنه عمك تربت يمينك)).

وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة.

7- (1445) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .

قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي.

فأبيت أن آذن له حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

فليلج عليك عمك(( قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل.

قال))إنه عمك.

فليلج عليك((.

(1445)- وحدثني أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد).

حدثنا هشام ، بهذا الإسناد؛ أن أخا أبي القعيس استأذن عليها.

فذكر نحوه.

(1445)- وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية عن هشام ، بهذا الإسناد، نحوه.

غير أنه قال: استأذن عليها أبو القعيس.

8- (1445) وحدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن رافع.

قالا: أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج عن عطاء.

أخبرني عروة ابن الزبير؛ أن عائشة أخبرته.

قالت: استأذن علي عمي من الرضاعة، أبو الجعد.

فرددته (قال لي هشام: إنما هو أبو القعيس) فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك.

قال

))فهلا أذنت له؟ تربت يمينك أو يدك((.

9- (1445) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة ؛ أنها أخبرته؛ أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح.

استأذن عليها فحجبته.

فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال لها))لا تحتجبي منه.

فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب((.

10- (1445) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن الحكم عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن علي أفلح بن قعيس.

فأبيت أن آذن له.

فأرسل: إني عمك.

أرضعتك امرأة أخي.

فأبيت أن آذن له.

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكرت ذلك له.

فقال))ليدخل عليك، فإنه عمك((.

أحاديث ذات صلة