استأذنَ عليَّ عمِّي أفلَحُ بعدَ ما نزلَ الحجابُ فلم آذَن لَهُ فأتاني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألتُهُ فقالَ ائذني لَهُ فإنَّهُ عمُّكِ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّما أرضَعتني المرأةُ ولم يُرضِعني الرَّجلُ قالَ ائذني لَهُ تربَت يمينُكِ فإنَّهُ عمُّكِ
أخرجه البخاري (4796)، ومسلم (1445)، والنسائي (3317) واللفظ له
جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.
وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.
ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.
وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.
[صحيح البخاري] (6/ 120) 4796- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة - رضي الله عنها قالت: ((استأذن علي أفلح، أخو أبي القعيس، بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله، إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيت أن آذن حتى أستأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما منعك أن تأذنين، عمك، قلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فقال: ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك.
قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب))
[صحيح مسلم] (2/ 1070 ) 8- (1445) وحدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن رافع.
قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج عن عطاء.
أخبرني عروة ابن الزبير؛ أن عائشة أخبرته.
قالت: استأذن علي عمي من الرضاعة، أبو الجعد.
فرددته (قال لي هشام: إنما هو أبو القعيس) فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك.
قال
((فهلا أذنت له؟ تربت يمينك أو يدك))
[سنن النسائي] (6/ 103) 3317- أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: ((استأذن علي عمي أفلح بعد ما نزل الحجاب، فلم آذن له، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال: ائذني له فإنه عمك، قلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: ائذني له تربت يمينك فإنه عمك))