- أنَّ عمَّها منَ الرَّضاعةِ يسمَّى أفلحَ استأذنَ عليها فحَجبتهُ ، فأُخْبِرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: لا تَحتجبي منهُ، فإنَّهُ يحرُمُ منَ الرَّضاعِ ما يحرُمُ منَ النَّسبِ

الدلالات الموضوعية:# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب# رضاع - تحريم الرضاع من لبن الفحل
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1445)، والنسائي (3301)، والبيهقي (15708)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (4844)، والمروزي في ((السنة)) (306) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.

ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1070 ) :

9 - (1445) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة ؛ أنها أخبرته؛ أن ‌عمها ‌من ‌الرضاعة ‌يسمى ‌أفلح.

استأذن عليها فحجبته.

فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال لها "لا تحتجبي منه.

فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".

سنن النسائي (6/ 99) :

3301 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة أنها أخبرته أن ‌عمها ‌من ‌الرضاعة - ‌يسمى ‌أفلح - استأذن عليها فحجبته، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تحتجبي منه، فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

السنن الكبير للبيهقي (16/ 9 ت التركي) :

15708 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى الليث (ح) [قال: وأخبرنا أبو الفضل ابن إبراهيم واللفظ له، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث]، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن ‌عمها ‌من ‌الرضاعة -‌يسمى ‌أفلح- استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: "لا تحتجبى؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".

رواه مسلم في "الصحيح" عن قتيبة.

مستخرج أبي عوانة (11/ 480) :

4844 - حدثنا يونس، وبحر قالا: حدثنا ابن وهب.

قال: وأخبرني الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة أخبرته "أن ‌عمها ‌من ‌الرضاعة ‌يسمى ‌أفلح استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".

السنة للمروزي (ص86) :

306 - حدثنا بحر ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، أن عائشة ، أخبرته أن ‌عمها ‌من ‌الرضاعة ‌يسمى ‌أفلح استأذن عليها فحجبته فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب

أحاديث ذات صلة