كانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرْ به، فَسَدَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - ما جاء في الفرق# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5917)، ومسلم (2336) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَكانَ أهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أهْلِ الكِتَابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرْ فيه بشَيءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3558 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2336) باختلاف يسير كانت مُخالَفةُ المُشرِكينَ منَ الأُصولِ العامَّةِ؛ حتَّى يَتميَّزوا بأوْصافِ أعْمالِهم وهَيْئاتِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُسدِلُ شَعرَه -والسَّدلُ: إرْسالُ الشَّعرِ حَولَ الرَّأسِ مِن غَيرِ أنْ يُقسَمَ نِصفَينِ-؛ لأنَّ المُشرِكينَ كانوا يَفرُقونَ رُؤوسَهم منَ المُنتَصَفِ لفِرْقَينِ، وكان أهلُ الكِتابِ مِن اليَهودِ والنَّصارى يُسدِلونَ، فوافَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ الكِتابِ، وخالَفَ عبَدةَ الأوْثانِ؛ لأنَّ أهلَ الكِتابِ أقرَبُ إلى الحقِّ مِن المُشرِكينَ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ مُوافَقةَ أهلِ الكِتابِ فيما لم يَرِدْ فيه وَحْيٌ، ومُوافَقتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم؛ لأنَّه كان لا بُدَّ مِن مُوافَقةِ أحدِ الفَريقَيْنِ، فاخْتارَ مُوافَقةَ أهلِ الكِتابِ؛ لأنَّهم كانوا على بَقيَّةٍ مِن دِينِ الرُّسُلِ فيما تَبيَّنَ أنَّهم لم يُحرِّفوه ولا بدَّلُوه، ثمَّ بعْدَ ذلك لمَّا لم يَتبَقَّ سِوى أهلِ الكِتابِ ودخَلَ العرَبُ في دِينِ اللهِ أفْواجًا فرَقَ شَعرَه؛ مُخالَفةً لأهلِ الكِتابِ، وأمَرَ بمُخالَفةِ اليَهودِ والنَّصارى.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَشروعيَّةِ فَرْقِ شَعرِ الرَّأسِ.

وفيه: الحِرصُ على تَمايُزِ أهلِ الإسْلامِ عن غَيرِهم من أهلِ الكِتابِ والمُشرِكينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 162) 5917- حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد:

حدثنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعد)).

[صحيح مسلم] (4/ 1817 ) ((90- (‌2336) حدثنا منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد (قال منصور: حدثنا.

وقال ابن جعفر: أخبرنا) إبراهيم (يعنيان ابن سعد) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس .

قال

كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم.

وكان المشركون يفرقون رؤوسهم.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به.

فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته.

ثم فرق بعد)) 90- م- (2336) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، نحوه

أحاديث ذات صلة