- كانَتْ ناقَةٌ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُسَمَّى: العَضْباءَ ، وكانَتْ لا تُسْبَقُ، فَجاءَ أعْرابِيٌّ علَى قَعُودٍ له فَسَبَقَها، فاشْتَدَّ ذلكَ علَى المُسْلِمِينَ، وقالوا: سُبِقَتِ العَضْباءُ ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ لا يَرْفَعَ شيئًا مِنَ الدُّنْيا إلَّا وضَعَهُ.
من أفراد البخاري على مسلم
كانَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناقَةٌ تُسَمَّى العَضْباءَ، لا تُسْبَقُ - قالَ حُمَيْدٌ: أوْ لا تَكادُ تُسْبَقُ - فَجاءَ أعْرابِيٌّ علَى قَعُودٍ فَسَبَقَها، فَشَقَّ ذلكَ علَى المُسْلِمِينَ حتَّى عَرَفَهُ، فقالَ: حَقٌّ علَى اللَّهِ أنْ لا يَرْتَفِعَ شيءٌ مِنَ الدُّنْيا إلَّا وضَعَهُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2872 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم مِن سُنَّةِ اللهِ في خَلْقِه أنْ بعْدَ الصُّعودِ يَكونُ الهُبوطُ، فلا يَدومُ الحالُ في الدُّنيا لأحَدٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناقةٌ اسمُها العَضْباءُ، مِنَ العَضْبِ، وهو شَقُّ الأُذُنِ، وهو لَقَبٌ لتلك الناقةِ، لا أنَّها كانَتْ مَشقوقةَ الأُذُنِ، وكانَتْ سَريعةَ العَدْوِ؛ فلا يَستَطيعُ أحَدٌ أنْ يَسبِقَها، فجاءَ أعرابيٌّ على قَعودٍ له -وهو ما بَلَغَ مِنَ الإبِلِ مِنَ السِّنِّ ما يُمكِّنُ أنْ يُجلَسَ عليه، وأقَلُّ ذلك أنْ يَكونَ ابنَ سَنتَيْنِ إلى أنْ يَدخُلَ السادِسةَ؛ فيُسَمَّى جَمَلًا، ولا يُقالُ إلَّا لِلذَّكَرِ- فسَبَقَ ناقةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَضْباءَ، فشَقَّ ذلك على المُسلِمينَ، حتَّى عُرِفَ وظَهَرَ على وُجوهِهم كَونُ هذا الأمْرِ ثَقيلًا وشاقًّا عليهم؛ أنْ تُسبَقَ ناقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حَقٌّ على اللهِ ألَّا يَرتَفِعَ شَيءٌ مِنَ الدُّنيا إلَّا وَضَعَه بعْدَ ارتِفاعِه، فبَيَّنَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه سُنَّةُ اللهِ في خَلْقِه: مهما ارتَفَعَ شَيءٌ في الدُّنيا وَضَعَه اللهُ تَعالى.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ السَّبْقِ في الإبِلِ.
وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ المُباهاةِ والفَخرِ بمَتاعِ الدُّنيا.
[صحيح البخاري] (8/ 105) :
6501 - حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير: حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة قال وحدثني محمد: أخبرنا الفزاري وأبو خالد الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال: كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: سبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه.