ما أسلمَ أحدٌ في اليومِ الَّذي أسلمتُ فيهِ ولقد مَكثتُ سبعةَ أيَّامٍ وإنِّي لثلثُ الإسلامِ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - سعد بن أبي وقاص# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ يقولُ: ما أسْلَمَ أحَدٌ إلَّا في اليَومِ الذي أسْلَمْتُ فِيهِ، ولقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أيَّامٍ وإنِّي لَثُلُثُ الإسْلامِ.

الراوي : سعيد بن المسيب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3727 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني (1/ 138) (298)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (1320) بلفظه.

في هذا الحَديثِ بَيانُ فَضلِ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأنَّه كان مِن السَّابِقينَ الأوَّلِينَ في الإسْلامِ، حيثُ يُحدِّثُ عَن نفْسِه رَضيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: ما أسلَمَ أحدٌ إلَّا في اليَومِ الَّذي أسلَمْتُ فيه، يُريدُ أنَّه أوَّلُ مَن أسلَمَ، فلمْ يُسلِمْ أحدٌ إلَّا بعْدَه، أو أنَّه لم يُسلِمْ أحدٌ قبْلَ يَومِ إسْلامِه، وقدْ قال هذا رَضيَ اللهُ عنه بحسَبِ عِلمِه، وإلَّا فقدْ أسلَمَ قبْلَه أبو بَكرٍ، وخَديجةُ رِضوانُ اللهِ عليهما.

ثمَّ قال: «ولقدْ مكَثْتُ سَبعةَ أيَّامٍ وإنِّي لَثُلثُ الإسْلامِ»، أي: بعْدَ إسْلامِه كان ثالثَ ثَلاثةٍ مُسلِمينَ، وبَقيَ على ذلك سَبعةَ أيَّامٍ، ثُمَّ أسلَمَ بعْدَ ذلك مَن أسلَمَ، ولعلَّه يَعْني بالاثنَينِ الآخَرَينِ: خَديجةَ وأبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، أو يَعْني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بَكرٍ، فخَصَّ ذلك بالرِّجالِ فقطْ، وقد ورَد في البُخاريِّ مِن حَديثِ عَمَّارٍ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وما معه إلَّا خَمْسةُ أعْبُدٍ، وامْرَأَتانِ، وأبُو بَكرٍ».

والجَمعُ بيْنه وبيْنَ حَديثِ سَعدٍ: أنَّ سَعدًا رَضيَ اللهُ عنه قال ذلك بحسَبِ ما يَعلَمُ، أو يُحمَلُ قولُ سَعدٍ على الأحْرارِ البالِغينَ؛ فيَخرُجُ منه الأعبُدُ المَذْكورونُ، وعَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه، أو قال كلٌّ منهما بحسَبِ ما اطَّلَعَ عليه؛ لأنَّ مَن أسلَمَ إذْ ذاك كان يُخْفي إسْلامَه.

أحاديث ذات صلة