إنْ كُنْتُ لَأفتِلُ قلائدَ هديِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُهدي ثمَّ يبعَثُ بالهديِ وهو مقيمٌ عندَنا بالمدينةِ ثمَّ لا يُحرِمُ ولا يجتنِبُ شيئًا ممَّا يجتنِبُه المحرِمُ
أخرجه ابن حبان (4010)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (4394) واللفظ لهما، ومسلم (1321)، وأبو داود (1758) بنحوه.أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (4394) بلفظه، ومسلم (1321)، وأبو داود (1758) بنحوه.
أنَّ زِيادَ بنَ أبي سُفيانَ كَتَبَ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قالَ: مَن أهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عليه ما يَحْرُمُ علَى الحَاجِّ حتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ.
قالَتْ عَمْرَةُ: فَقالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها: ليسَ كما قالَ ابنُ عَبَّاسٍ؛ أنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بهَا مع أبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيءٌ أحَلَّهُ اللَّهُ له حتَّى نُحِرَ الهَدْيُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1700 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1321)، ومالك (1229/358)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4176)، والبيهقي (10284) واللفظ لهم جميعا.
حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم كلَّ الحرصِ على مُوافَقةِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَميعِ أقوالِه وأفعالِه، وكان يُراجِعُ بعضُهم بَعضًا في ذلك.
وفي هذا الحديثِ أخبَرَتْ عَمْرةُ بِنتُ عبدِ الرَّحمنِ أنَّ زِيادَ بنَ أبي سُفيانَ -وكان يُلقَّبُ زِيادَ بنَ أبيهِ- كَتَبَ إلى عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: إنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُفتي بأنَّ مَن أَهْدى هدْيًا -مِن الإبلِ والبَقرِ، والغنَمِ والمَعْزِ- للبيتِ الحَرامِ، فبَعَثَ به لِيُذبَحَ في الحجِّ، ولكنَّه لم يَتلبَّسْ بالنُّسكِ ولم يُسافِرْ للحجِّ، بلْ بقِيَ في مَوطنِه؛ فإنَّه يَحرُمُ عليه ما يَحرُمُ على الحاجِّ، فلا يَقرَبُ الطِّيبَ ولا النِّساءَ، ولا غيرَ ذلك مِن مَحظوراتِ الإحرامِ، ويَظَلُّ على ذلك حتَّى يُنْحَرَ هَدْيُه.
فلمَّا سَمِعَتْ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها فَتْوى ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما ردَّتْ هذه الفتْوى بأنَّها مُخالِفةٌ لِما فَعَلَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ كانتْ تَصنَعُ القلائدَ -وهي الأطواقُ- الَّتي كانت تُوضَعُ في رِقابِ هدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي كان سيُرسِلُها وهو غيرُ حاجٍّ وغيرُ مُتلبِّسٍ بالنُّسكِ، ثُمَّ وضَعَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه الشَّريفةِ على الهدْيِ، وبعَثَ بها مع أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى الحجِّ سَنةَ تِسعٍ مِن الهِجرةِ لَمَّا حَجَّ بالناسِ، ولم يَلتزِمِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَلتزِمْ به المُحرِمُ، ولم يَحرُمْ عليه شَيءٌ أحلَّه اللهُ لغيرِ المُحرِمِ بحَجٍّ أو عُمرةٍ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ إرسالِ الهدْيِ إلى الحرَمِ ممَّن لم يَذهَبْ لأداءِ الحجِّ أو العُمرةِ.
وفيه: خِدمةُ الكَبيرِ نفْسَه، وإنْ كان له مَن يَكفيهِ.
وفيه: رَدُّ بَعضِ العُلماءِ على بَعضٍ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (9/ 321) :
[4010] أخبرنا بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أنها قالت: إن كنت لأفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي ثم يبعث بالهدي وهو مقيم عندنا بالمدينة ثم لا يحرم ولا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم.
مسند أبي يعلى (7/ 357 ت حسين أسد) :
4394 - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يبعث بالهدي وهو مقيم عندنا لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم، بلغنا أن زيادا بعث بهدي، وتجرد، فقالت: وهل كانت له كعبة يطوف بها حين لبس الثياب؟ فإنا لا نعلم أحدا تحرم عليه الثياب ثم تحل له حتى يطوف بالكعبة
[صحيح مسلم] (2/ 957 ) :
359 - (1321) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة.
حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة.
فأفتل قلائد هديه.
ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم.
سنن أبي داود (2/ 147) :
1758 - حدثنا يزيد بن خالد الرملي الهمداني، وقتيبة بن سعيد، أن الليث بن سعد، حدثهم عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (9/ 321) :
[4010] أخبرنا بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أنها قالت: إن كنت لأفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي ثم يبعث بالهدي وهو مقيم عندنا بالمدينة ثم لا يحرم ولا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم.
مسند أبي يعلى (7/ 357 ت حسين أسد) :
4394 - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يبعث بالهدي وهو مقيم عندنا لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم، بلغنا أن زيادا بعث بهدي، وتجرد، فقالت: وهل كانت له كعبة يطوف بها حين لبس الثياب؟ فإنا لا نعلم أحدا تحرم عليه الثياب ثم تحل له حتى يطوف بالكعبة
[صحيح مسلم] (2/ 957 ) :
359 - (1321) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة.
حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة.
فأفتل قلائد هديه.
ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم.
سنن أبي داود (2/ 147) :
1758 - حدثنا يزيد بن خالد الرملي الهمداني، وقتيبة بن سعيد، أن الليث بن سعد، حدثهم عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم