لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ المَسِيحُ، ولا الطَّاعُونُ.
أخرجه مسلم (1379) باختلاف يسير
المَدِينَةُ يَأْتِيها الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فلا يَقْرَبُها الدَّجَّالُ، قالَ: ولا الطَّاعُونُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7134)، ومسلم (2943) بمعناه.
المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، وحَفِظَها مِن المُهلكاتِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المدينةُ يَأتيها الدَّجَّالُ» يريدُ أن يَدخُلَها، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ»؛ فامتازتْ هاتانِ المدينتانِ العَظيمتانِ بهذا، وخُروجُ المَسيحِ الدَّجَّالِ مِن أشراطِ السَّاعةِ الكُبرى وعَلاماتِها، والدَّجَّالُ مِنَ التَّدْجِيلِ بمعْنى التَّغطيةِ؛ لأنَّه كذَّابٌ يُغَطِّي الحقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطلَ.
وسَبَبُ أنَّه لا يقدِرُ على دُخولِ المدينةِ أنَّ اللهَ قَيَّد لها ملائكةً يَحرُسونها ويمنعونَه مِن دُخولِها.
ومِنْ فَضْلِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى على مَدينةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتَكريمِه لها أيضًا: أنَّه تعالَى حَفِظَها مِن الطَّاعونِ بمَنِّه وفضْلِه وببَركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمَدينةِ، والطاعونُ: نَوعٌ مِن الأوبئة المُهلِكِة، وهو عِبارةٌ عن خُرَّاجاتٍ وقُروحٍ وأورامٍ رَديئةٍ تَظهَرُ بالجِسمِ، وقيل: هو كُلُّ وَباءٍ عامٍّ.
وفي الحَديثِ: علَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: بيانُ فَضْلِ المدينةِ، وفَضْلِ سُكْناها.
[صحيح البخاري] (7/ 130) :
5731 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل المدينة المسيح ولا الطاعون.
صحيح مسلم (2/ 1005 ت عبد الباقي) :
485 - (1379) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"على أنقاب المدينة ملائكة.
لا يدخلها الطاعون ولا الدجال".