- مَن أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ كراهيةُ لقاءِ اللَّهِ في كراهيةِ لقاءِ الموتِ، فَكُلُّنا يَكْرَهُ الموتَ، قالَ: لا، إنَّما ذاكَ عندَ موتِهِ، إذا بُشِّرَ برحمةِ اللَّهِ ومغفرتِهِ ، أحبَّ لقاءَ اللَّهِ، ف أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ ، وإذا بُشِّرَ بعذابِ اللَّهِ، كرِهَ لقاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح# جنائز وموت - ما جاء أن الميت يعرف مصيره# رقائق وزهد - الحب للقاء الله# جنائز وموت - الميت يعرض عليه مآله عند خروج الروح# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (6507)، وأخرجه موصولا مسلم (2684)، والترمذي (1067)، والنسائي (1838)، وابن ماجه (4264) واللفظ له، وأحمد (25831)

الشرح والتوضيح

مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.

قالَتْ عائِشَةُ أوْ بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ برِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ فأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، وأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللَّهِ وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، وكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6507 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2683) لا شكَّ أنَّ الدُّنيا دارُ فَناءٍ، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ، وأنَّنا في الدُّنيا كعابرِ سَبيلٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَنْ أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك المحبَّةِ مِن الجزاءِ بالنَّعيمِ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك الكراهيةِ مِنَ الجَزاءِ بالعَذابِ والعِقابِ، ومَحبَّةُ اللِّقاءِ هي إيثارُ العبْدِ الآخرةَ على الدُّنيا، وعَدمُ حُبِّ طُولِ القيامِ في الدُّنيا، والاستعدادُ لِلارتحالِ عنها، والمرادُ بِاللِّقاءِ: المصيرُ إلى الدَّارِ الآخرةِ وطلَبُ ما عندَ اللهِ وليْس الغرضُ به الموتَ، وقدِ استَشْكَلَتْ أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِي اللهُ عنها قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ»؛ لأنَّ الموتَ لا يُحِبُّه أحدٌ بِطبيعةِ خِلقةِ النَّاسِ وما جُبِلوا عليه، فبيَّن لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المقصودَ ليسَ ذلك، بَلِ المقصودُ أنَّ المُؤمِنَ إذا جاءَه الموتُ فإنَّه يرَى البُشرى مِنَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لِمَا يَنتظِرُه عنده مِن حُسنِ الجزاءِ، فلا يكونُ شَيءٌ أحبَّ إليه مِن ذلك، فأحَبَّ لِقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وأمَّا الكافرُ فإنَّه إذا جاءَه الموتُ يَرى ما وَعَدَه ربُّه مِنَ العذابِ والنَّكالِ حقًّا أمامَ عينَيْه، فلا يكونُ شَيءٌ أكرَهَ إليه مِن ذلك، فكرِهَ لقاءَ اللهِ، وكرهَ اللهُ لِقاءَه.

وفي الحَديثِ: أنَّ المجازاةَ مِن جِنسِ العملِ؛ فإنَّه قابَلَ المحبَّةَ بِالمحبَّةِ، والكراهةَ بِالكراهةِ.

وفيه: الترغيبُ فيما عند اللهِ عزَّ وجَلَّ في الآخِرةِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ الحُبِّ والكُرهِ للهِ عزَّ وجَلَّ على ما يَليقُ به سُبحانَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 106) ‌6507- حدثنا حجاج: حدثنا همام: حدثنا قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله وكره الله لقاءه)) اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة.

وقال سعيد عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (4/ 2065 ) ((15- (‌2684) حدثنا محمد بن عبد الله الرزي.

حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي.

حدثنا سعيد عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة .

قالت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.

ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه)) فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت.

فقال ((ليس كذلك.

ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه.

وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)).

15- م- (2684) حدثناه محمد بن بشار.

حدثنا محمد بن بكر.

حدثنا سعيد عن قتادة ، بهذا الإسناد.

16- (2684) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن زكرياء، عن الشعبي، عن شريح بن هانئ، عن عائشة .

قالت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.

ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه.

والموت قبل لقاء الله)).

16- م- (2684) حدثناه إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس.

حدثنا زكرياء عن عامر.

حدثني شريح بن هانئ؛ أن عائشة أخبرته؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.

بمثله.

[سنن الترمذي] (3/ 371) ‌1067- حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن بكر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، أنها ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه))، قالت: فقلت: يا رسول الله، كلنا نكره الموت، قال: ((ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)): ((هذا حديث حسن صحيح)).

[سنن النسائي] (4/ 10) ‌1838- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد (ح) وأخبرنا حميد بن مسعدة، عن خالد بن الحارث قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

زاد عمرو في حديثه، فقيل: يا رسول الله، كراهية لقاء الله كراهية الموت، كلنا نكره الموت؟ قال: ذاك عند موته، إذا بشر برحمة الله ومغفرته أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإذا بشر بعذاب الله كره لقاء الله وكره الله لقاءه)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1425 ) ‌4264- حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه))، فقيل له: يا رسول الله كراهية لقاء الله في كراهية لقاء الموت، فكلنا يكره الموت، قال: ((لا، إنما ذاك عند موته، إذا بشر برحمة الله ومغفرته، أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإذا بشر بعذاب الله، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)).

أحاديث ذات صلة