اسْمَعُوا وأَطِيعُوا وإنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.
أخرجه ابن ماجه (2860)، وأحمد (12126)، وأبو يعلى الموصلي (4176) واللفظ لهم.
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطاعةِ وُلاةِ الأُمورِ في المَعروفِ، دُونَ المُنكَرِ؛ لِمَا في الخُروجِ عليهم مِنَ المَفاسِدِ الكَبيرةِ، وحَذَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن شَقِّ عَصا الطَّاعةِ ومُفارَقةِ الجَماعةِ.
وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك؛ حيثُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اسْمَعوا وأطِيعوا، وإنِ استُعمِلَ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأْسَه زَبيبةٌ»، يَعني: وإنْ وُلِّيَ عليكم رَجُلٌ مِنَ الحَبَشةِ، كأنَّ رأْسَه مِثلُ الزَّبيبةِ، إشارةً إلى سَوادِ اللَّونِ، وتَجَعُّدِ الشَّعرِ، ومَقصودُه: التَّنبيهُ على ازدِراءِ الناسِ له عادةً، والمَعنى: أنَّ المُؤمِنَ يَجِبُ عليه طاعةُ وَليِّ أمْرِه ومَن وَلَّاه عليه وَليُّ أمْرِه، أيًّا كان جِنسُه أو لَونُه؛ ما دامَ يَقودُ الناسَ بكِتابِ اللهِ تعالَى -كما في رِوايةٍ أُخرَى في صحيح مُسلِمٍ- يَعني: ما دامَ مُتَمَسِّكًا بالإسلامِ والدُّعَاءِ إلى كِتابِ اللَّهِ تعالَى على أيِّ حَالٍ في نَفْسِه ودِينِه وأخلاقِه، ولم يَأمُرْ بمَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
[سنن ابن ماجه] (2/ 955) 2860 - حدثنا محمد بن بشار، وأبو بشر بكر بن خلف، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو التياح، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة
[مسند أحمد] ط الرسالة (19/ 178) 12126 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو التياح، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة "
مسند أبي يعلى الموصلي (7/ 191) 4176 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو التياح، عن أنس بن مالك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة
صحيح البخاري (1/ 140) :
693 - حدثنا محمد بن بشار : حدثنا يحيى: حدثنا شعبة قال: حدثني أبو التياح، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه زبيبة.