أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، كانَ إذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بالعَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بنَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَسْقِينَا، وإنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ: فيُسْقَوْنَ.
أخرجه البيهقي (6501)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1165) واللفظ لهما، وابن خزيمة (1421) باختلاف يسير.
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كانَ إذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بالعَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وإنَّا نَتَوَسَّلُ إليكَ بعَمِّ نَبِيِّنَا فاسْقِنَا، قالَ: فيُسْقَوْنَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1010 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (6501)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1165) واللفظ لهما، وابن خزيمة (1421) باختلاف يسير.
اللهُ عزَّ وجلَّ بيَدِه خَزائنُ السَّمواتِ والأرضِ، ومِن رَحمتِه أنَّه يُنزِلُ الغَيثَ بعدَ يأْسِ الناسِ مِن نزولِه، وقدْ شَرَعَ لهم الاستِسقاءَ وهو طلبُ السُّقيا؛ رَحمةً ورَأفةً بهم.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كان إذا قَحَطوا، وذلك في عَهْدِه وخِلافتِه، والقَحْطُ: الجَفافُ وقِلَّةُ الماءِ وعدَمُ وُجودِ المطَرِ، فكان رَضيَ اللهُ عنه يَسْتسقِي، وذلك بالخُروجِ إلى الصَّلاةِ في تَضرُّعٍ وخَشيةٍ طَلَبًا لنُزولِ المطَرِ، وصَلاةُ الاستسقاءِ رَكعتانِ، فكان عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يُقدِّمُ العباسَ بنَ عبدِ المطَّلِبِ عمَّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَدعُوَ للناسِ، ويقولُ: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نطلبُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ؛ لِيكونَ وَسيلةً لنا إليك؛ لِمَا له مِن فَضْلٍ عندَك، فتَسْتجيبُ وتَسْقِينا، وبعدَ مَوتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّا نَتوسَّلُ إليك بِعَمِّ نَبيِّنا، أي: بدُعائِه واستِسقائِه، فَاسْقِنا، وأَنزِلْ علينا المطَرَ، وكان إذا فَعَلَ عمَرُ ذلك أنْزَلَ اللهُ تعالَى المطَرَ عليهم بِاستِسقاءِ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنه.
وهذا ليس مِن التَّوسُّلِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالرَّجُلِ الصالحِ بذاتِه وبِجاهِه وبحَقِّه، بلْ هو التَّوسُّلُ بدُعائِه وتَضرُّعِه واستِغاثتِه به سُبحانه وتعالَى؛ فإنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَتوسَّلْ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ مَماتِه؛ لأنَّ التَّوسُّلَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غيرُ مُمكنٍ بعْدَ وَفاتِه، فلَجَأَ إلى تَوسُّلٍ مُمكِنٍ، فاختارَ العبَّاسَ رَضيَ اللهُ عنه؛ لقَرابَتِه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ناحيةٍ، ولِصَلاحِه ودِينِه وتَقواهُ مِن ناحيةٍ أُخرى، وطَلَبَ منه أنْ يَدعُوَ لهم بالغَيثِ والسُّقْيا.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الاستِسقاءِ.
وفيه: أنَّ التَّوسُّلَ بالدُّعاءِ يُطلَبُ مِن الأحياءِ لا الأمواتِ.
وفيه: ردٌّ على مَن يَتوسَّلُ بالأمواتِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.
[صحيح البخاري] (5/ 20) 3710 - حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، أن عمر بن الخطاب ، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال: فيسقون
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 91) 6501 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى إملاء، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابى، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنى أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، يعنى عن أنس، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا -صلى الله عليه وسلم- فتسقينا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا -صلى الله عليه وسلم- فاسقنا.
فيسقون.
رواه البخارى في "الصحيح" عن الحسن بن محمد الزعفرانى وقال: عن أنس بن مالك.
من غير شك.
وكأن ذكر أنس سقط من كتاب شيخنا أبي محمد رحمه الله.
وقد رواه يعقوب بن سفيان وغيره عن الأنصارى موصولا.
[شرح السنة - للبغوي] (4/ 409) 1165 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، نا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الحسن بن محمد، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، فيسقون.
صحيح ابن خزيمة (2/ 337) 1421 - نا محمد بن يحيى، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كان عمر بن الخطاب إذا قحطوا خرج يستسقي بالعباس، فيقول: اللهم إنا كنا إذا قحطنا استسقينا بنبيك فتسقينا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك - أو نبينا - فاسقنا، فيسقون قال الأنصاري: كذا وجدت في كتابي بخطي فيسقون