أنَّ رَجُلًا أقَامَ سِلْعَةً في السُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا، لقَدْ أعْطَى بهَا ما لَمْ يُعْطِهِ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى آخِرِ الآيَةِ.
أخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (514)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7867)، والحاكم (2151) واللفظ لهم جميعا.
أنَّ رَجُلًا أقَامَ سِلْعَةً وهو في السُّوقِ، فَحَلَفَ باللَّهِ لقَدْ أعْطَى بهَا ما لَمْ يُعْطِ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] الآيَةَ.
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2088 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (514)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7867)، والحاكم (2151) واللفظ لهم جميعا.
شَأنُ الحَلِفِ عَظيمٌ، وقدَّ شَدَّدَ الإسلامُ في أمْرِه، لا سيَّما اليمينِ الكاذبةِ التي يَقتطِعُ بها المرْءُ مالَ أخيهِ المسلمِ بغيرِ حقٍّ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ أبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا عرَضَ سِلعةً له في السُّوقِ وأخَذَ يُروِّجُّ لها، فحَلَفَ هذا البائعُ باللهِ: لقدْ دَفَعَ بَدَلَ سِلعَتِه هذه مَبْلَغًا مُعيَّنًا، وهو كاذبٌ في يَمينِه هذه، ويَفعَلُ ذلك؛ رَغبةً في شِراءِ رجُلٍ مِن المسلمينَ سِلْعتَه، فنَزَلَ فيه قَولُ اللهِ تعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ}، أي: يَستبدِلون؛ وذلك لأنَّ المُشترِيَ يَأخُذُ شَيئًا ويُعطي شَيئًا، فكلُّ واحدٍ مِن المُعطى والمأخوذِ ثَمَنٌ للآخَرِ، {بِعَهْدِ اللَّهِ}، أي: بما عاهَدوا عليه مِنَ الإيمانِ بِالرَّسولِ والوَفاءِ بالأماناتِ، {وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} والمرادُ بأيمانِهم: الأيمانُ الكاذبةُ التي يَحلِفُونها ليُؤكِّدوا ما يُرِيدون تَأكيدَه مِن أقوالٍ أو أفعالٍ، والمعْنى: يَستبدِلون بعَهْدِ اللهِ وأيْمانِهم حُظوظَ الدُّنيا وشَهواتِها الزائلةَ نحْوَ المالِ والمنافعِ وغيرِها.
ووُصِفَ الثَّمنُ هنا بالقِلَّةِ تَحقيرًا له؛ إذ إنَّه نَظيرُ خِيانةِ عهْدِ اللهِ، والاجتراءِ على اليمينِ الكاذبةِ، فلا يكونُ إلَّا قَليلًا وإنْ بَلَغَ ما بَلَغَ مِن أعراضِ الدُّنيا، بجانبِ رِضا اللهِ والوَفاءِ بعُهودِه.
ثمَّ ذَكَرَ سُبحانه عُقوبةَ مَن تَلبَّسَ بهذه الكبيرةِ فقال: {أَولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} يعني: لا نَصيبَ لهم ولا حَظَّ في نَعيمِ الآخرةِ، ولا يُكلِّمُهمُ اللهُ بما يَسُرُّهم، بلْ يُكلِّمُهم بما يَسُوؤهم ويُخْزِيهم، {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: ولا يَنظُرُ إليهم نَظَرَ رَحمةٍ وعطْفٍ ولا نَظرًا يَسُرُّهم، {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} مِنَ الذُّنوبِ وَالأدناسِ بالمغفرةِ، ولا يُثْني عليهم كما يُثْني على الصَّالحينَ مِن عِبادِه، بلْ يَسخَطُ عليهم ويَنتقِمُ منهم جَزاءَ غَدْرِهم، {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} مُوجعٌ بسَببِ ما ارْتَكبوه.
وهو وَعيدٌ شَديدٌ في اليمينِ الغَموسِ؛ لِما جَمَعَت مِن المَعاني الفاسِدةِ، ومنها: كَذِبُه في اليَمينِ باللهِ تعالَى، وخِداعُه في سِلعتِه مَن يَقَعُ فيها مِن أجْلِ يَمينِه، واستِحلالُه مالَ المُشتري بالباطلِ، وهو الثَّمنُ القليلُ الَّذي لا يَدومُ له في الدُّنيا.
[صحيح البخاري] (3/ 60) :
2088 - حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا العوام، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية
الكنى والأسماء - للدولابي (1/ 297) :
514 - حدثني أبي رحمه الله قال حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني العوام بن حوشب قال: حدثني إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى يقول: " قام رجل بسلعة فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط بها ليوقع فيها مسلما فنزلت {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77]
المعجم الأوسط للطبراني (8/ 29) :
7867 - حدثنا محمود بن محمد الواسطي، نا وهب بن بقية، ثنا محمد بن الحسن المزني، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن ابن أبي أوفى قال: أقام رجل سلعة، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد أعطي بها ما لم يعط بها ليوقع فيها مسلما ، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] لم يرو هذا الحديث عن العوام بن حوشب، إلا محمد بن الحسن، تفرد به: وهب بن بقية
المستدرك على الصحيحين (2/ 10) :
2151 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأ العوام بن حوشب، عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى بها، فنزلت هذه الآية {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة له، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإنما اتفقا على حديث عمرو بن دينار، والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: رجل حلف على سلعة له.
الحديث وهذا غير ذاك بزيادة نزول الآية وغ
صحيح البخاري (6/ 34) :
4551 - حدثنا علي، هو ابن أبي هاشم: سمع هشيما: أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: أن رجلا أقام سلعة في السوق، فحلف فيها: لقد أعطى بها ما لم يعطه، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية.