خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: أَيْنَ تَعْمِدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتْنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ: خَبَّابٌ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابَ حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: وَكَانَوا يَقْرَؤُونَ "طه"...

" الحديث.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل# العشرة المبشرون بالجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة# دعاء النبي لبعض الناس مناقب وفضائل# عمر بن الخطاب مناقب وفضائل# فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة# إجابة دعاء النبي
المصدر: قال الدارقطني رحمه الله بعد أن أورد هذا الحديث في "السنن"
الراوي: انس بن مالك
المحدث: ابن سعد
رقم/صفحة: (441)
الحكم:سند ضعيف؛ لأن فيه الْقَاسِمَ بْنَ عُثْمَانَ الْبَصْرِيّ

بيانات التخريج:

ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3 / 267)، وابن شبّة في "تاريخ المدينة" (2 / 657)، وغيرهما

الأصول والأحكام

روى هذه الحادثة ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3 / 267)، وابن شبّة في "تاريخ المدينة" (2 / 657)، وغيرهما؛ عن إِسْحَاق بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدَ السَّيْفِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: أَيْنَ تَعْمِدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتْنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ: خَبَّابٌ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابَ حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: وَكَانَوا يَقْرَؤُونَ "طه"...

" الحديث.

وروى البزار "كشف الأستار" (3 / 169)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد "فضائل الصحابة" (376)، وغيرهما؛ عن إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيم الْحُنَيْنِيِّ، عن أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ، يَعْنِي ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَسْلَمَ قَالَ: " قَالَ لَنَا عُمَرُ: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ بُدُوَّ إِسْلَامِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أُرِيدُ هَذَا الَّذِي الَّذِي الَّذِي، قَالَ: عَجَبًا لَكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ هَكَذَا، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ بَيْتَكَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ صَبَتْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا...

" الحديث.

وروي أن سبب إسلامه سماعه لتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن؛ روى هذا الإمام أحمد في "المسند" (1 / 262) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:

" خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ )، قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: ( وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ ".

وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (20 / 156) حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

" كَانَ أَوَّلُ إسْلاَمِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: ضَرَبَ أُخْتِي الْمَخَاضُ، قَالَ: فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيهِ نَعْلاَهُ، قَالَ: فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا ، فَقُلْتُ: عُمَرُ، قَالَ: يَا عُمَرُ، مَا تَدَعُني لَيْلاً، وَلاَ نَهَارًا ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَي، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّك رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، اسْتُرْهُ ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لأعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ ".

وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، وعَبْد اللهِ بْن الْمُؤَمِّلِ؛ وهما ضعيفان.

وروى عبدالله ابن الإمام أحمد في زوائد "فضائل الصحابة" (374) عن أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَصْحَابِهِ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، أَوْ عَمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ:

" أَنَّ إِسْلَامَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ - فِيمَا تُحِدِّثُوا بِهِ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُنْتُ لِلْإِسْلَامِ مُبَاعِدًا، وَكُنْتُ صَاحِبَ خَمْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أُحِبُّهَا وَأَشْرَبُهَا، وَكَانَ لَنَا مَجْلِسٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْحَزْوَرَةِ عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ لَيْلَةً أُرِيدُ جُلَسَائِي أُولَئِكَ فِي مَجْلِسِنَا ذَاكَ، فَلَمْ أَجِدْ مِنْهُمْ أَحَدًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي جِئْتُ فُلَانًا، خَمَّارًا كَانَ بِمَكَّةَ، رَجُلٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ، لَعَلِّي أَجِدُ عِنْدَهُ خَمْرًا فَأَشْرَبُ مِنْهَا، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ جِئْتُ الْكَعْبَةَ فَطُفْتُ بِهَا سَبْعًا أَوْ سَبْعِينَ، قَالَ: فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَكَانَ إِذَا صَلَّى اسْتَقْبَلَ الشَّامَ وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ، كَانَ مُصَلَّاهُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: فَقُلْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ: وَاللَّهِ، لَوْ أَنِّي اسْتَمَعْتُ بِمُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَئِنْ دَنَوْتُ مِنْهُ أَسْمَعُ مِنْهُ لَأُرْوِعَنَّهُ، قَالَ: فَجِئْتُ الْكَعْبَةَ مِنْ قِبَلِ الْحِجْرِ فَدَخَلْتُ تَحْتَ ثِيَابِهَا فَجَعَلْتُ أَمْشِي رُوَيْدًا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، حَتَّى قُمْتُ فِي قِبْلَتِهِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ الْقُرْآنَ رَقَّ لَهُ قَلْبِي، فَبَكَيْتُ وَدَخَلَنِي الْإِسْلَامُ..." وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ.

وهذا إسناد منقطع.

أحاديث ذات صلة