عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ، صَامَهُ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قالَ: مَن شَاءَ صَامَهُ وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل يوم عاشوراء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صيام - صيام يوم عاشوراء# صيام - بدء فرض الصيام# علم - النسخ في القرآن والسنة# صيام - وجوب صوم رمضان# صيام - صيام التطوع# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1893)، والنسائي في ((الكبرى)) (2850)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3209)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2268) جميعا بلفظه.أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (3206) واللفظ له، والبخاري (2001)، وأبو داود (2442) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1893)، ومسلم (1125).أخرجه البخاري (2002)، وأبو داود (2442)، والترمذي (753) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكانَ مَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4504 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4504)، ومسلم (1125) يومُ عاشوراءَ اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ، وهو مِن أيَّامِ اللهِ المُبارَكةِ؛ نَجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وعَظَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا اليومَ، فصامَه وأمَرَ المسلِمينَ بصِيامِه؛ شُكرًا للهِ، وقدْ مرَّ صِيامُ عاشوراءَ بمَراحلَ تَشريعيَّةٍ مُختلِفةٍ كما في هذا الحديثِ وغيرِه.

فتُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ قُرَيشًا كانت تصومُ يومَ عاشُوراءَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُه قبل أن يُهاجِرَ إلى المدينةِ، فلمَّا قدِمَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ صامَه على عادتِه، وأمَرَ النَّاسَ بِصيامِه.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أخرى -لا تُعارِضُ هذه الرِّوايةَ- في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانت تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه».

وقَولُ أمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها في الحَديثِ: «وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ» يَحتمِلُ أنَّ حُكْمَه كان الوُجوبَ والفرضيَّةَ، ثمَّ نُسِخَ الحُكمُ إلى الاستِحبابِ.

وقيل: إنَّ هذا كان تَأكيدًا على الصِّيامِ، وليس في حُكْمِ الوُجوبِ؛ لحَديثِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنهما المُتَّفَقِ عليه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا يومُ عاشوراءَ، ولم يَكتُبِ اللهُ عليكم صِيامَه، وأنا صائمٌ، فمَن شاء فلْيَصُمْ، ومَن شاء فلْيُفطِرْ».

وكان هذا هو الحالَ والشَّأنَ إلى أنْ فُرِضَ صَومُ رَمَضانَ على المُسلمينَ في السَّنَةِ الثَّانيةِ مِنَ الهِجرةِ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمَضانَ فَقطْ، وأصْبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه: مَن شاءَ صامَه نفْلًا، ومَن شاءَ تَرَكَه.

وقد جاء في فَضْلِ صيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وقد روَى مُسلِمٌ في صَحيحِه عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ معه؛ مُخالفةً لليهودِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أهمِّيةِ يَومِ عاشوراءَ، وتَعظيمِ المُسلِمينَ له.

وفيه: بيانُ وُقوعِ النَّسخِ في الشَّريعةِ المحمَّديَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 792 ) :

116 - (1125) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.

جميعا عن الليث بن سعد.

قال ابن رمح:

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن عراكا أخبره؛ أن عروة أخبره؛ أن عائشة أخبرته؛ أن ‌قريشا ‌كانت ‌تصوم ‌عاشوراء ‌في ‌الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من شاء فليصمه ومن شاء فليفطره"

[صحيح البخاري] (3/ 24) :

1893 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عراك بن مالك حدثه: أن عروة أخبره، عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر.

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (3/ 231) :

2850 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عراكا، أخبره أن عروة أخبره، عن عائشة ، أن ‌قريشا ‌كانت ‌تصوم ‌عاشوراء ‌في ‌الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، فلما فرض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء فليصمه ومن شاء أفطره

مستخرج أبي عوانة (8/ 188) :

3209 - حدثنا عباس الدوري، حدثنا يونس بن محمد، ح.

وحدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، قالا: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عراكا أخبره، أن عروة أخبره، أن عائشة أخبرته، أن ‌قريشا ‌كانت ‌تصوم ‌عاشوراء ‌في ‌الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، حتى فرض رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره"

شرح مشكل الآثار (6/ 41) :

2268 - وكما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته أن ‌قريشا ‌كانت ‌تصوم يوم ‌عاشوراء ‌في ‌الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شاء فليصمه ، ومن شاء فليفطر "

[صحيح مسلم] (3/ 147) :

(1125) حدثنا حرملة بن يحيى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يأمر ‌بصيامه، ‌قبل ‌أن ‌يفرض ‌رمضان، فلما فرض رمضان كان من شاء صام يوم عاشوراء، ومن شاء أفطر .

مستخرج أبي عوانة (8/ 186) :

3206 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، ح.

وحدثنا أبو أمية، حدثنا عثمان بن عمر، قالا: أخبرنا يونس ابن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة، أن، عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يأمر ‌بصيامه ‌قبل ‌أن ‌يفرض ‌رمضان، فلما فرض رمضان كان من شاء صام يوم عاشوراء، ومن شاء أفطر.

[صحيح البخاري] (3/ 43) :

2001 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أمر ‌بصيام ‌يوم ‌عاشوراء، ‌فلما ‌فرض رمضان، كان من شاء صام ومن شاء أفطر.

سنن أبي داود (2/ 326) :

2442 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌المدينة ‌صامه ‌وأمر ‌بصيامه،، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه

[صحيح البخاري] (3/ 24) 1893- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عراك بن مالك حدثه: أن عروة أخبره، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر)).

[صحيح مسلم] (2/ 792 ) ((113- (‌1125) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه.

فلما هاجر إلى المدينة، صامه وأمر بصيامه.

فلما فرض شهر رمضان قال

((من شاء صامه، ومن شاء تركه)).

114- (1125) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قال: حدثنا ابن نمير عن هشام .

بهذا الإسناد.

ولم يذكر في أول الحديث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه وقال في آخر الحديث: وترك عاشوراء.

فمن شاء صامه ومن شاء تركه ولم يجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم كرواية جرير.

(1125)- حدثني عمرو الناقد.

حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن يوم عاشوراء كان يصام في الجاهلية.

فلما جاء الإسلام، من شاء صامه ومن شاء تركه.

115- (1125) حدثنا حرملة بن يحيى.

أخبرنا بن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

أخبرني عروة بن الزبير؛ أن عائشة رضي الله عنها قالت

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيامه قبل أن يفرض رمضان فلما فرض رمضان، كان من شاء صام يوم عاشوراء، ومن شاء أفطر.

116- (1125) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.

جميعا عن الليث بن سعد.

قال ابن رمح

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن عراكا أخبره؛ أن عروة أخبره؛ أن عائشة أخبرته؛ أن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من شاء فليصمه ومن شاء فليفطره)).

(‌1125)- وحدثناه محمد بن المثنى وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا يحيي (وهو القطان) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة.

كلاهما عن عبيد الله .

بمثله.

في هذا الإسناد.

[صحيح مسلم] (2/ 792) (1125) حدثني عمرو الناقد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن يوم عاشوراء كان يصام في الجاهلية، فلما جاء الإسلام من شاء صامه ومن شاء تركه

[صحيح البخاري] (معتمد) (3/ 44)

2002 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه

سنن أبي داود (2/ 326) 2442 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه،، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه

[سنن الترمذي] (3/ 118) 753 - حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدم المدينة، صامه وأمر الناس بصيامه، فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه وفي الباب عن ابن مسعود، وقيس بن سعد، وجابر بن سمرة، وابن عمر، ومعاوية.: والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة، وهو حديث صحيح، لا يرون صيام يوم عاشوراء واجبا، إلا من رغب في صيامه لما ذكر فيه من الفضل

أحاديث ذات صلة