قالَ: النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَلِمَةً وقُلتُ أُخْرَى، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن مَاتَ وهْوَ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ وقُلتُ أنَا: مَن مَاتَ وهْوَ لا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الجَنَّةَ.

الدلالات الموضوعية:# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (92) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

مَن مَاتَ يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ النَّارَ.

وقُلتُ أنَا: مَن مَاتَ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1238 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1238)، ومسلم (92) كَتَبَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الخُلودَ في النَّارِ على كلِّ مَن ماتَ وهو مُشرِكٌ بِاللهِ تعالَى؛ إذِ الشِّركُ هو الذَّنبُ الَّذي لا يُغفَرُ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] ، ومَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا فإنَّه سيَدخُلُ الجَنَّةِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ ذَكَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعِقابِ المُستحَقِّ لِمَن ماتَ وهو مُشرِكٌ بِاللهِ تعالَى بأيِّ نوعٍ مِن الشِّركِ الأكبرِ؛ كأنْ يَعبُدَ مع اللهِ غيرَه، أو يَعتقِدَ أنَّ أحدًا شَريكٌ مع اللهِ في الخَلْقِ والتَّدبيرِ، فهذه هي خَصلةُ الشِّركِ التي تُوجِبُ لصاحِبِها النَّارَ فيَدخُلُها.

وحَقيقةُ الشِّركِ المُوجِبِ لدُخولِ النارِ: اتِّخاذُ النِّدِّ مع اللهِ؛ سَواءٌ كان هذا النِّدُّ في الرُّبوبيَّةِ أو الأُلوهيَّةِ.

ولَمَّا كان الشركُ باللهِ ضِدَّ الإيمانِ بِه؛ قال ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: مَن ماتَ لا يُشرِكُ بِاللهِ شَيئًا دخَلَ الجنَّةَ، يعني: مَن ماتَ وهو مُؤمنٌ باللهِ مُوحِّدٌ له؛ فهذه خَصْلةُ الإيمانِ التي تُوجِبُ له الجَنَّةَ فيَدخُلُها؛ لأنَّ المُوحِّدِينَ لا بُدَّ لهم مِن دُخولِ الجنَّةَ آخِرَ الأمرِ؛ فمَنْ كانتْ عليه ذُنوبٌ فإمَّا أنْ يَعفوَ اللهُ عنه دونَ حِسابٍ، أو يُحاسِبَه على ما قدَّم ثمَّ يُدخِلَه الجَنَّةَ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن الشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ وبيانُ عَظيمِ خَطرِه.

وفيه: بيانُ فَضْلِ الإيمانِ باللهِ تعالَى وتَوحيدِه؛ فكما أنَّ المُشرِكَ يَدخُلُ النارَ، فمَن ليس يُشرِكُ -وهو المُؤمِنُ الموحِّدُ- يَدخُلُ الجَنَّةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 94 ) ((150- (92) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي ووكيع، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله .

(قال وكيع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن نمير: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

((من مات يشرك بالله شيئا دخل النار)) وقلت أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة))

صحيح البخاري (6/ 23) :

4497 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة، وقلت أخرى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار.

وقلت أنا: من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنة.

أحاديث ذات صلة