بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا مِن أَسْلَمَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فأمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ في النَّاسِ: مَن كانَ لَمْ يَصُمْ، فَلْيَصُمْ وَمَن كانَ أَكَلَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إلى اللَّيْلِ.
أخرجه البخاري (7265) والنسائي (2321) وأحمد (16507) بنحوه.
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي في النَّاسِ يَومَ عَاشُورَاءَ: إنَّ مَن أكَلَ فَلْيُتِمَّ -أوْ فَلْيَصُمْ- ومَن لَمْ يَأْكُلْ فلا يَأْكُلْ.
الراوي : سلمة بن الأكوع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1924 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1135) باختلاف يسير.
يَومُ عاشُوراءَ مِن أيَّامِ اللهِ المبارَكةِ؛ نجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وصامَهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَ بصِيامِه، وهو أوَّلُ صِيامٍ صامَه المسلِمونَ، وكان قَبْلَ فرْضِ صِيامِ رَمضانَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَلَمةُ بنُ الأكوَعِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْسَلَ رجُلًا -هو هِندُ بنُ أسماءَ بنِ حارثةَ الأسلميُّ رَضيَ اللهُ عنه، كما جاء في مُسنَدِ أحمَدَ وغيرِه- يُنادي في النَّاسِ يومَ عاشوراءَ -وهو اليومُ العاشِرُ مِن شَهْرِ اللهِ المُحرَّمِ-: أنَّ مَن أكَلَ فَلْيُتِمَّ، يعني: لا يَأكُلْ بَقيَّةَ اليومِ إلى مَوعِدِ الإفطارِ؛ مُراعاةً لحُرمةِ الوقتِ، ومَن لم يَأكُلْ فلا يَأكُلْ شَيئًا، ويَنوِي الصِّيامَ ويَصومُ هذا اليومَ.
وبعْدَ أنْ فُرِض صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ صارَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه: مَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تَرَكَه، وقدْ جاء في فَضْلِ صِيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.
وقد ورَدَتْ رِواياتٌ في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانتْ تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه.
ومنها: ما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كان يَومًا يَصومُه أهلُ الجاهِليَّةِ، فمَن أحبَّ منكم أنْ يَصومَه فَلْيَصُمْه، ومَن كَرِه فَلْيَدَعْهُ».
صحيح مسلم (2/ 798) 135 - (1135) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن في الناس: من كان لم يصم، فليصم ومن كان أكل، فليتم صيامه إلى الليل
صحيح البخاري (9/ 90) 7265 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن يزيد بن أبي عبيد، حدثنا سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لرجل من أسلم: أذن في قومك، أو في الناس - يوم عاشوراء - أن من أكل فليتم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم
سنن النسائي (4/ 192) 2321 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن يزيد، قال: حدثنا سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أذن يوم عاشوراء: من كان أكل فليتم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم
مسند أحمد مخرجا (27/ 33) 16507 - حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد يعني ابن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا من أسلم أن يؤذن في الناس يوم عاشوراء من كان صائما فليتم صومه ومن كان أكل فلا يأكل شيئا وليتم صومه