إنَّ العَبْدَ، إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتَوَلَّى عنْه أصْحابُهُ، إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعالِهِمْ قالَ: يَأْتِيهِ مَلَكانِ فيُقْعِدانِهِ فَيَقُولانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ قالَ: فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللهِ ورَسولُهُ قالَ: فيُقالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ قالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَيَراهُما جَمِيعًا.
قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لنا أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِراعًا، ويُمْلأُ عليه خَضِرًا، إلى يَومِ يُبْعَثُونَ.
أخرجه البخاري (1338) باختلاف يسير
العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا، وأَمَّا الكَافِرُ - أوِ المُنَافِقُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1338 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1338)، ومسلم (2870) بنحوه.
القبْرُ هو أوَّلُ منازِلِ الآخِرةِ، والعذابُ والنَّعيمُ فيه حقٌّ، وهو إمَّا رَوضةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ، أو حُفرةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ، أعاذَنا اللهُ منها.
وفي هذا الحديثِ يُخبُر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَتعرَّضُ له الإنسانُ عندَ موتِه ووضْعِه في قَبرِه؛ مِن أنَّه يَسمعُ قَرْعَ نِعالِ مَن أتى لِدفنِه، فيَسمَعُ صَوتَ أرجُلِهم وهم مُنصرِفون، فإذا انصَرفوا جاءَه مَلَكانِ فيُقْعِدانِه فيَسألانِه: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فإذا كان مؤمنًا يقولُ: أَشهدُ أنَّه عبدُ اللهِ ورسولُه، فيُقالُ له: انظُرْ إلى مَقعدِكَ مِنَ النَّارِ، الَّذي كان مُعَدًّا لك في جهنَّمَ لو لم تكُنْ مؤمنًا، أبدَلَك اللهُ به مَقعدًا في الجنَّةِ، فَيَرى كِلا المَقعدَينِ.
فإنْ كان المَيتُ كافرًا أو مُنافقًا فإنَّه لا يتمكَّنُ مِن الإجابةِ عن سُؤالِ الملَكَينِ، فيَقولُ: لا أدري! كنتُ أقولُ ما يقولُ النَّاسُ! فيُقالُ له: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، وهو دُعاءٌ عليه، ومعناه: لا كنتَ دَاريًا ولا تاليًا؛ فلا تُوفَّقُ في هذا الموقِفِ، ولا تَنتفعُ بما كنتَ تسمعُ أو تقرأُ، ثُمَّ يُضرَبُ بِمِطْرَقةٍ مِن حَديدٍ ضرْبةً بيْنَ أُذُنَيْه، فَيصيحُ صَيْحةً يَسمعُه مَن يكونُ قريبًا منه مِن الخلائقِ إلَّا الثَّقَلَينِ، وهُما الإنسُ والجنُّ؛ فإنَّ السَّمعَ مَحجوبٌ عنهما؛ وذلك رحمةً بهم، وإبقاءً على حياتِهم؛ لأنَّهم لو سَمِعوها لصَعِقوا، وسُمُّوا الثَّقلَينِ لثقلِهم على الأرضِ، فاللَّهمَّ قِنَا فِتنةَ القبرِ وعذابَه بِمَنِّك وفضْلِك يا أرحمَ الرَّاحِمِينَ.
وفي الحديثِ: إثباتُ سؤالِ الملَكينِ للمَيتِ في القبرِ.
وفيه: إثباتُ عذابِ القبرِ.
صحيح مسلم (4/ 2200 ت عبد الباقي) :
70 - (2870) حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا يونس بن محمد.
حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة.
حدثنا أنس بن مالك قال:قال نبي الله صلى الله عليه وسلم "إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه،إنه ليسمع قرع نعالهم" قال "يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " قال "فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله" قال "فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار.
قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة" قال نبي الله صلى الله عليه وسلم "فيراهما جميعا".
قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا.
ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون.
[صحيح البخاري] (2/ 90) :
1338 - حدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق، فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين.
صحيح مسلم (4/ 2201 ت عبد الباقي) :
71 - (2870) وحدثنا محمد بن منهال الضرير.
حدثنا يزيد بن زريع.
حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الميت إذا وضع في قبره، إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا".
صحيح مسلم (4/ 2201 ت عبد الباقي) :
72 - (2870) حدثني عمرو بن زرارة.
أخبرنا عبد الوهاب (يعني ابن عطاء) عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال "إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه" فذكر بمثل حديث شيبان عن قتادة.
[صحيح البخاري] (2/ 90) :
1338 - حدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق، فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين.