ما مِن أميرِ عشرةٍ إلا يُؤتَى بِهِ يومَ القيامَةِ ويدُه مغلولةٌ إلى عنُقِهِ رواه عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ عن أبيه فزاد في آخره حتى يفُكهُ العدلُ أو يُوبِقَهُ الجَورُ.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# إمامة وخلافة - الترهيب من الإمارة# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# إمامة وخلافة - ذم الإمارة# إمامة وخلافة - كراهة الولاية
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الذهبي
الحكم:جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9573)، والدارمي (2515)، والبيهقي (20709) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

ما مِن أميرِ عَشَرةٍ إلَّا جِيء به يومَ القِيامةِ مَغلولةً يدُه إلى عُنُقِه حتى يُطلِقَه الحَقُّ أو يُوبِقَه، ومَن تَعلَّمَ القُرآنَ ثُمَّ نَسيَه، لَقيَ اللهَ وهو أجذَمُ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22781 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره دون قوله: "ومن تعلم القرآن ...

إلخ" التخريج : أخرجه أحمد (22758)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (22781) واللفظ له حَذَّرَ الشَّرعُ مِن عاقبةِ الجَورِ والظُّلمِ لِمَن وَلِيَ مِن أمْرِ المسلِمين شَيئًا، وإنَّ إقامةَ الحقِّ والعدْلِ في الرَّعيَّةِ تُنْجِي صاحبَها يَومَ القِيامةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن أميرٍ-وهو: كلُّ مَن وَلِيَ أمْرًا مِن أُمورِ المُسلِمينَ- يكونُ على عشَرةٍ مِنَ الرِّجالِ، وهذا للتَّقليلِ، إلَّا جِيءَ به يَومَ القِيامةِ للحِسابِ، «مَغلولةً يَدُهُ إلى عُنقِه»؛ أي: مُقيَّدةً في عُنقِه، «يُطلِقُه الحقُّ أو يُوبِقُه»، وفي رِوايةِ أحمدَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: «لا يَفُكُّه إلَّا العدْلُ، أو يُوبِقُه الجَوْرُ»؛ أي: يُطلِقُه مِن قَيدِه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا عدْلُه الَّذي كان يَعمَلُ به في وِلايتِه في الدُّنيا فيَنجُو، أو يَبقَى في قَيْدِه؛ لظُلمِه الَّذي عَمِلَ به في وِلايتِه في الدُّنيا فيَهلِكُ.

ثُمَّ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي يَتعلَّمُ القُرآنَ، ثُمَّ نُسِّيَ ما تَعلَّمَه، والمرادُ به: الَّذي يَعتادُ قِراءتَه، ثُمَّ يَهجُرُه.

وقيلَ: الَّذي حفِظَه غَيبًا، ثُمَّ نُسِّيَ ما قدْ حَفِظَ.

وقيلَ: ليسَ ذلكَ، وإنَّما المرادُ الَّذي يَترُكُه ولا يَعمَلُ بما فيه، نحوُ قَولِه تَعالَى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} [الأنعام: 44] ، وليسَ مَن حفِظَه وتَفلَّتَ منه بناسٍ له؛ إذا كان يُحِلُّ حَلالَه، ويُحرِّمُ حَرامَه؛ لأنَّ هذا ليس بناسٍ له.

فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجَزائِه يَومَ القِيامةِ، فإنَّه يَلقَى اللهَ عزَّ وجَلَّ وهو أجذَمُ؛ أي: مَقْطوعُ اليَدِ.

وقيلَ: مِنَ الجُذامِ؛ وهو داءٌ يُصيبُ الجِلْدَ والعَظْمَ، وقدْ تَتآكَلُ منه عِظامُ الإنسانِ، وتَسقُطُ بعضُ أطْرافِه، وهو يُشوِّهُ الإنسانَ.

وقيلَ: يَحتمِلُ معنى قَولِه:«لقِيَ اللهَ أجذَمَ»: أنَّه يكونُ مُنقطِعَ الحُجَّةِ، لا يَجِدُ سببًا يَتمسَّكُ به، وتَتشبَّثُ به يَدُه، فقدْ يُكنَى بعدَمِ اليَدِ عن عدَمِ الحُجَّةِ، فيُقالُ: ما لي بهذا الأمْرِ يَدانِ؛ بمعنى: ما لي به تَمسُّكٌ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على تعاهُدِ القُرآنِ بالتِّلاوةِ، والدَّرْسِ، والتَّحذيرُ مِن تَعريضِه للنِّسيانِ بإهمالِ تِلاوتِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (15/ 351 ط الرسالة) ((‌9573- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني سعيد، عن أبي هريرة.

قال: وسمعت أبي يحدث، عن أبي هريرة ؛ قلت ليحيى: كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم، قال: (( ما من أمير عشرة، إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور)).

سنن الدارمي (2/ 313) 2515- أخبرنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من أمير عشرة الا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (10/ 95) 20709- أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبى المعروف الفقيه أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمى أنبأنا أبو مسلم البصرى حدثنا أبو عاصم عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه )).

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (10/ 96)

20710- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة حدثنا محمد بن على بن زيد المكى حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان عن أبيه عن جده عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور )).

أحاديث ذات صلة