والذي نفسي بيدِه لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحَطَبٍ فيُحْطَبَ ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فيُؤَذَّنَ لها ، ثم آمُرَ رجلًا فيَؤُمَّ الناسَ ، ثم أخالِفَ إلى رجالٍ ، فأُحَرِّقَ عليهِم بيوتَهم ، والذي نفسي بيدِه ، لو يعلمُ أحدُهم أنه يجدُ عَرْقًا سمينًا ، أو مِرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ ، لشَهِد العِشاءَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الكبائر# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# إيمان - الوعيد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (644) واللفظ له، ومسلم (651)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بحَطَبٍ، فيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاَةِ، فيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لو يَعْلَمُ أحَدُهُمْ، أنَّه يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 644 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (651) باختلاف يسير صَلاةُ الجَماعةِ من شَعائرِ الإسلامِ، وقدْ أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بها، وحذَّرَ مِن تَرْكِها والتَّهاونِ في أمْرِها، وفي هذا الحديثِ تَحذيرٌ شَديدٌ ووَعيدٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَنْ يَتخلَّفُ عَن صَلاةِ الجماعةِ بِلا عُذرٍ؛ فقد أقْسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «والذي نَفْسِي بيَدِهِ»، وهو قَسَمٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به، ومعناه: واللهِ الذي نَفْسي بيَدِه، وفيه إثباتُ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَلِيقُ بجَلالِه، يُقسِمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «لقدْ هممْتُ أنْ آمُرَ بِحَطبٍ، فَيُحطبَ»، يعني: لقدْ قَصدْتُ أنْ آمُرَ بحَطَبٍ -وهو ما جَفَّ مِن زَرْعٍ وشَجَرٍ- فيُجمَعَ هذا الحطَبُ، ثُمّ آمُرَ أنْ يُؤذَّنَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ آمُرَ أنْ يَؤُمَّ النَّاسَ رجُلٌ في صَلاةِ الجماعةِ، ثمَّ أتَخلَّفَ عن الجَماعةِ ومُخالِفًا ما أظْهَرْتُه مِن إقامةِ الصَّلاةِ، وأذهَبَ إلى ناسٍ تَرَكوا صَلاةَ الجَماعةِ ويُصلُّون في بُيوتِهم، فَأُحرِّقُ عليهم بُيوتَهم.

ثُمَّ أعاد النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القسَمَ مرَّةً ثانيةً للمُبالَغةِ في التَّأكيدِ، فقال: «والَّذي نَفسي بِيدِه، لو يَعلَمُ أحدُهم أنَّه يَجِدُ عَرْقًا سَمينًا، أو مِرْماتَيْنِ حَسنَتَينِ لَشهِدَ العِشاءَ»، والعَرْقُ: هو العظْمُ الَّذي عليه بَقيَّةُ لَحْمٍ قَليلةٌ، والمِرْماتانِ: مُثنَّى مِرْماةٍ، وهي ظِلْفُ الشَّاةِ، والمقصودُ بها ما بيْن ظِلْفَي الشاةِ مِن لَحْمٍ، والظِّلْفُ للبَقَرِ والغَنَمِ كالحافِرِ للفَرسِ والبَغْلِ، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقْسِمُ أنَّ هؤلاءِ النَّاسَ الَّذين يَتخلَّفون عَن صَلاةِ الجماعةِ بِلا عُذرٍ، لو عَلِموا أنَّهم لو حَضَروا الصَّلاةَ لَوجدوا نَفعًا دُنيويًّا مِن المَطعوماتِ مثلًا، وإنْ كان خَسيسًا حَقيرًا؛ لحَضَروها وكانوا مع المُصلِّين؛ لِقُصورِ هِمَّتِهم على الدُّنيا، وعدَمِ الحِرصِ على ما يَنفَعُهم في الآخرةِ.وفي الحديثِ: التَّشديدُ في أمرِ الجَماعةِ، والتَّرهيبُ مِن تَرْكِها بغَيرِ عُذرٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ إمامةِ المَفضولِ مع وُجودِ الفاضلِ إنْ كان في ذلك مَصلحةٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 131) ‌644- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم: أنه يجد عرقا سمينا، أو مرماتين حسنتين، لشهد العشاء)).

[صحيح مسلم] (1/ 451 ) ((251- (‌651) وحدثني عمرو الناقد.

حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال

((لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس.

ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها.

فآمر بهم فيحرقوا عليهم، بحزم الحطب، بيوتهم.

ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها)) يعني صلاة العشاء)).

أحاديث ذات صلة