منِ اغتسَلَ يومَ الجمعةِ ومسَّ مِن طيبٍ إن كانَ عندَهُ ، ولبسَ من أحسنِ ثيابِهِ ، ثمَّ خرجَ إلى المسجدِ ، فيركعُ إن بدا لهُ ، ولم يؤذِ أحدًا ، ثمَّ أنصتَ إذا خرجَ إمامُهُ حتَّى يصلِّيَ كانَ كفَّارةً لما بينَها وبينَ الجمُعةِ الأُخرى

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الطيب للجمعة# جمعة - السواك للجمعة# غسل - غسل الجمعة# جمعة - ما يصلى من النافلة قبل الجمعة# جمعة - ما يلبس للجمعة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23571)، وابن خزيمة (1775) واللفظ له، والطبراني (4/161) (4007)

الشرح والتوضيح

لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، ويَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِن دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى.

الراوي : سلمان الفارسي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 883 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ، يَجتمِعون فيه على الخَيرِ وذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ؛ ولذا كان مِن أهَمِّ آدابِ هذا اليَومِ هو الطُّهرُ والنَّظافةُ وطِيبُ الرَّائحةِ، والتَّبكيرُ لِلصَّلاةِ، والابتِعادُ عن كلِّ ما يؤْذي النَّاسَ، والإنصاتُ للخطيبِ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفضائلِ هذه الآدابِ، ويَبدأُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَثِّ على الاغتسالِ، وبالتَّطهُّرِ ويُرادُ به المُبالغةُ في التَّنظيفِ؛ فلِذلك ذكَرَه في باب التفعُّلِ وهو للتكلُّفِ، والمُرادُ به: التَّنظيفُ بأخْذِ الشَّارِبِ وقَصِّ الظُّفرِ وحَلْقِ العانَةِ، ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدبًا آخَرَ، وهو أن يَتعطَّرَ المسلمُ فيَضَعَ مِنَ الطِّيبِ الخاصِّ به أو يضَعَ مِن طِيبِ زَوجتِه، ثُمَّ يَخرجُ لِيَذهَبَ إلى المسجِدِ، فإذا دخَلَه «فلا يُفرِّقُ بيْنَ اثنَينِ»، وهذا إشارةٌ إلى التَّبكيرِ؛ لأنَّه لو بكَّرَ بِالخروجِ فإنَّه لا يُضطَرُّ إلى تَخطِّي الرِّقابِ والتَّفريقِ بيْنَ الجالِسينَ قبْلَه، وقيل: مَعناهُ: لا يُزاحِمُ رَجُلَينِ فيَدخُلَ بيْنَهما؛ لأنَّه رُبَّما ضيَّقَ عليهما، خُصوصًا في شدَّةِ الحَرِّ واجتِماعِ الأنفاسِ.

«ثُمَّ يُصلِّي ما كُتِبَ له» مِنَ النَّوافلِ، «ثُمَّ يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ» فيَستمِعُ جيِّدًا للخُطبةِ؛ فمَن فعَل ذلك غُفِر له ما ارْتَكَبَه مِن الذُّنوبِ في هذِه المُدَّةِ بيْنَ الجُمُعتَينِ مِن صَلاةِ الجُمُعةِ وخُطبتِها إلى مِثلِ الوقتِ مِن الجُمُعةِ الثَّانيةِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الغُسلِ يَومِ الجُمعةِ.

وفيه: الحثُّ على الادِّهانِ والتطيُّبِ.

وفيه: النَّهيُ عن التخطِّي يَومَ الجُمعةِ إلَّا لِمَن لا يجِدُ السَّبيلَ إلى المُصلَّى إلَّا بذلك.

وفيه: مَشروعيَّةُ التَّنَفُّلِ قبْلَ صَلاةِ الجُمعةِ بما شاءَ.وفيه: الحثُّ على الإنْصاتِ إذا شرَعَ الخطيبُ في الخُطبةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 547 ط الرسالة) ((‌23571- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى)).

وقال في موضع آخر: إن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي حدثه، أن أبا أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من اغتسل يوم الجمعة)) وزاد فيه: (( ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد)).

[صحيح ابن خزيمة] (3/ 138) ‌1775- نا محمد بن شوكر بن رافع البغدادي، نا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج إلى المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى)).

قال أبو بكر: هذا من الجنس الذي أقول: إن الإنصات عند العرب قد يكون الإنصات عن مكالمة بعضهم بعضا دون قراءة القرآن، ودون ذكر الله والدعاء، كخبر أبي هريرة: كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204]، فإنما زجروا في الآية عن مكالمة بعضهم بعضا، وأمروا بالإنصات عند قراءة القرآن: الإنصات عن كلام الناس لا عن قراءة القرآن والتسبيح والتكبير والذكر والدعاء، إذ العلم محيط أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله: ((ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي)) أن ينصت شاهد الجمعة فلا يكبر مفتتحا لصلاة الجمعة، ولا يكبر للركوع، ولا يسبح في الركوع، ولا يقول: ربنا لك الحمد بعد رفع الرأس من الركوع، ولا يكبر عند الإهواء إلى السجود، ولا يسبح في السجود، ولا يتشهد في القعود، وهذا لا يتوهمه من يعرف أحكام الله ودينه، فالعلم محيط أن معنى الإنصات في هذا الخبر: عن مكالمة الناس، وعن كلام الناس، لا عما أمر المصلي من التكبير والقراءة والتسبيح والذكر الذي أمر به في الصلاة، فهكذا معنى خبر النبي صلى الله عليه وسلم إن ثبت-: ((وإذا قرأ فأنصتوا)): أي: أنصتوا عن كلام الناس.

وقد بينت معنى الإنصات وعلى كم معنى ينصرف هذا اللفظ في المسألة التي أمليتها في القراءة خلف الإمام ((.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (4/ 161) 4007- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا محمد بن حمران الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغتسل يوم الجمعة ومس طيبا إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع ما بدا له ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج الإمام كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (4/ 161)

4008- حدثنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمران بن أبي يحيى التيمي، أن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي، حدثنا أن أبا أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغتسل يوم الجمعة ومس ثم ذكر مثله.

أحاديث ذات صلة