ما غِرتُ على امرأَةٍ قَطُّ ما غِرتُ على خديجةَ مِمَّا رأيتُ من ذِكرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لَها ولقَد أمرَه ربُّهُ أن يبشِّرَها ببيتٍ في الجنَّةِ من قصبٍ يعني من ذَهبٍ
أخرجه البخاري (3816)، ومسلم (2435)، والترمذي (2017)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8361)، وابن ماجه (1997) واللفظ له، وأحمد (24310)
ما غِرْتُ علَى امْرَأَةٍ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما غِرْتُ علَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَنِي؛ لِما كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وأَمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُبَشِّرَهَا ببَيْتٍ مِن قَصَبٍ، وإنْ كانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فيُهْدِي في خَلَائِلِهَا منها ما يَسَعُهُنَّ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3816 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3816)، ومسلم (2435) خَديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها، أوَّلُ مَن أسلَمَ مِن النِّساءِ، وأوَّلُ زَوْجاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت أحَبَّ نِسائِه إليه، ولم يَتزوَّجْ غيرَها في حَياتِها حتَّى توُفِّيَت.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها ما غارَتْ مِن أحَدٍ مِثلَما غارَتْ مِن خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها؛ وذلك لكَثرةِ ذِكرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إيَّاها، وكَثرةُ الذِّكرِ تدُلُّ على كَثرةِ المَحبَّةِ، وأصْلُ غَيْرةِ المَرأةِ مِن تَخيُّلِ مَحبَّةِ غَيرِها أكثرَ منها.
وقولُها: «هلَكَتْ قبْلَ أنْ يَتزَوَّجَني»، أي: ماتَتْ خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها قبْلَ أنْ يَتزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وكانت قد ماتَتْ قبْلَ هِجْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ بثَلاثِ سِنينَ.
وقدْ أمَرَه اللهُ أنْ يُبشِّرَ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها ببَيتٍ مِن قصَبٍ، والمُرادُ به اللُّؤْلؤُ المُجوَّفُ الواسِعُ، وقيلَ: قَصَبٌ مِن ذهَبٍ مَنْظومٍ بالجَواهرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذَبَحَ ذَبيحةً يُرسِلُ إلى خَلائلِها، أي: صَديقاتِها، ما يَكْفِيهنَّ، وذلك بعْدَ مَوتِها رَضيَ اللهُ عنها.
وفي الحَديثِ: عِظَمُ قَدْرِ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى مَزيدِ فَضلِها.
وفيه: دَلالةٌ لحُسنِ العَهدِ، وحِفظِ الوُدِّ، ورِعايةِ حُرْمةِ الصَّاحبِ والمُعاشِرِ حَيًّا وميِّتًا، وإكْرامُ مَعارفِ ذلك الصَّاحبِ.
وفيه: أنَّ الغَيْرةَ غَريزةٌ في النَّفْسِ، لا يُلامُ عليها الإنْسانُ إذا لم تَزِدْ عن حَدِّها الطَّبيعيِّ، أو تُؤدِّي لفِعلٍ مُحرَّمٍ.
[صحيح البخاري] (5/ 38) :
3816 - حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.
صحيح مسلم (4/ 1888 ت عبد الباقي) :
74 - (2435) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.
حدثنا أبو أسامة.
حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة.
ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين.
لما كنت أسمعه يذكرها.
ولقد أمره ربه عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة.
وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها.
75 - م - (2435) حدثنا زهير بن حرب وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
حدثنا هشام، بهذا الإسناد، نحو حديث أبي أسامة.
إلى قصة الشاة.
ولم يذكر الزيادة بعدها.
[سنن الترمذي] (4/ 369) :
2017 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وإن كان ليذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة فيهديها لهن: هذا حديث حسن صحيح غريب.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 94) 8361 - أخبرنا سليمان بن سلم قال أنا النضر قال أنا هشام قال أخبرني أبي عن عائشة أنها قالت ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما غرت لخديجة لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت في الجنة.
سنن ابن ماجه (1/ 643 ت عبد الباقي) :
1997 - حدثنا هارون بن إسحاق قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ما غرت على امرأة قط ما غرت على خديجة، مما رأيت من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ، يعني من ذهب ، قاله ابن ماجة.