ما غِرْتُ علَى امْرَأَةٍ ما غِرْتُ علَى خَدِيجَةَ، ولقَدْ أمَرَهُ رَبُّهُ أنْ يُبَشِّرَهَا ببَيْتٍ في الجَنَّةِ.
أخرجه البخاري (7484)، ومسلم (2435)
ما غِرْتُ علَى امْرَأَةٍ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما غِرْتُ علَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَنِي؛ لِما كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وأَمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُبَشِّرَهَا ببَيْتٍ مِن قَصَبٍ، وإنْ كانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فيُهْدِي في خَلَائِلِهَا منها ما يَسَعُهُنَّ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3816 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3816)، ومسلم (2435) خَديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها، أوَّلُ مَن أسلَمَ مِن النِّساءِ، وأوَّلُ زَوْجاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت أحَبَّ نِسائِه إليه، ولم يَتزوَّجْ غيرَها في حَياتِها حتَّى توُفِّيَت.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها ما غارَتْ مِن أحَدٍ مِثلَما غارَتْ مِن خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها؛ وذلك لكَثرةِ ذِكرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إيَّاها، وكَثرةُ الذِّكرِ تدُلُّ على كَثرةِ المَحبَّةِ، وأصْلُ غَيْرةِ المَرأةِ مِن تَخيُّلِ مَحبَّةِ غَيرِها أكثرَ منها.
وقولُها: «هلَكَتْ قبْلَ أنْ يَتزَوَّجَني»، أي: ماتَتْ خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها قبْلَ أنْ يَتزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وكانت قد ماتَتْ قبْلَ هِجْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ بثَلاثِ سِنينَ.
وقدْ أمَرَه اللهُ أنْ يُبشِّرَ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها ببَيتٍ مِن قصَبٍ، والمُرادُ به اللُّؤْلؤُ المُجوَّفُ الواسِعُ، وقيلَ: قَصَبٌ مِن ذهَبٍ مَنْظومٍ بالجَواهرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذَبَحَ ذَبيحةً يُرسِلُ إلى خَلائلِها، أي: صَديقاتِها، ما يَكْفِيهنَّ، وذلك بعْدَ مَوتِها رَضيَ اللهُ عنها.
وفي الحَديثِ: عِظَمُ قَدْرِ خَديجةَ رَضيَ اللهُ عنها عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى مَزيدِ فَضلِها.
وفيه: دَلالةٌ لحُسنِ العَهدِ، وحِفظِ الوُدِّ، ورِعايةِ حُرْمةِ الصَّاحبِ والمُعاشِرِ حَيًّا وميِّتًا، وإكْرامُ مَعارفِ ذلك الصَّاحبِ.
وفيه: أنَّ الغَيْرةَ غَريزةٌ في النَّفْسِ، لا يُلامُ عليها الإنْسانُ إذا لم تَزِدْ عن حَدِّها الطَّبيعيِّ، أو تُؤدِّي لفِعلٍ مُحرَّمٍ.
[صحيح البخاري] (9/ 141) 7484- حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة)).
[صحيح مسلم] (4/ 1888 ) ((74- (2435) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.
حدثنا أبو أسامة.
حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت
ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة.
ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين.
لما كنت أسمعه يذكرها.
ولقد أمره ربه عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة.
وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها)).
75- (2435) حدثنا سهل بن عثمان.
حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
قالت
ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة.
وإني لم أدركها.
قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول ((أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة)) قالت، فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إني قد رزقت حبها)).
75- م- (2435) حدثنا زهير بن حرب وأبو كريب.
جميعا عن أبي معاوية.
حدثنا هشام ، بهذا الإسناد، نحو حديث أبي أسامة.
إلى قصة الشاة.
ولم يذكر الزيادة بعدها.
76- (2435) حدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .
قالت
ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه، ما غرت على خديجة.
لكثرة ذكره إياها.
وما رأيتها قط.