- أنَّ رَجُلًا، قالَ: واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أَجْلِ فُلَانٍ ممَّا يُطِيلُ بنَا، فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فإنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ والكَبِيرَ وذَا الحَاجَةِ.
أخرجه مسلم (466) باختلاف يسير
جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي واللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أجْلِ فُلَانٍ؛ ممَّا يُطِيلُ بنَا فِيهَا، قالَ: فَما رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ أشَدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ، وذَا الحَاجَةِ.
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7159 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7159)، ومسلم (466) جاءت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ باليُسرِ ورَفْعِ الحرَجِ عن المُكلَّفينَ في العِباداتِ وغيرِها، لا سيَّما مع أصحابِ الأعذارِ.
وفي هذا الحديثِ يروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرٍو الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكا له أنَّه يَتأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبحِ مِن أجْلِ أنَّ الإمامَ الذي يصَلِّي وراءَه يُطيلُ في الصَّلاةِ، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك غَضِبَ غَضَبًا شديدًا لم يغضَبْ مِثْلَه قَبْلَ ذلك، ثم قام فخطَبَ النَّاسَ في ذلك الأمرِ واشتَدَّ غَضَبُه، حتى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ أشدَّ غَضبًا منه في الأيَّامِ الأُخرِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ»، يعني: يُنفِّرُون النَّاسَ من الصَّلاةِ ويُكرِّهون إليهم الصَّلاةَ ويُثَقِّلونها عليهم، وإنَّما جعَل الخِطابَ للنَّاسِ ولم يُعيِّن المُطوِّلَ كَرَمًا ولُطفًا عليه، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يُخصِّصُ العتابَ والتَّأديبَ بمَن يَستحِقُّه؛ لكيْ لا يَحصُلَ له الخجلُ ونحوُه على رُؤوسِ الأشهادِ، وحتى يكونَ النُّصحُ للجَميعِ.
ثم أوصى النَّاسَ أنَّ من صلَّى إمامًا بالنَّاسِ فلْيُخفِّفْ صَلاتَه؛ لأنَّ مِنَ المأمومينَ الكبيرَ والضَّعيفَ ومَن له حاجةٌ يُريدُ قَضاءَها، فيكونُ التطويلُ مَدعاةً للنُّفورِ مِنَ الصَّلاةِ في الجماعةِ وعَدَمِ الرَّغبةِ فيها، أمَّا التخفيفُ ففيه تيسيرٌ وتسهيلٌ على المأمومينَ، فيَخرُجون من الصَّلاةِ وهم لها راغِبون.
وفي الحَديثِ: الغَضَبُ لِمَا يُنكَرُ مِن أُمورِ الدِّينِ.
وزفيه: والرِّفْقُ والتَّيسيرُ على الأمَّةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 142) :
702 - حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا إسماعيل قال: سمعت قيسا قال: أخبرني أبو مسعود : أن رجلا قال: والله يا رسول الله، إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان، مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال: إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة.
صحيح مسلم (1/ 340 ت عبد الباقي) :
182 - (466) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري ؛ قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا تأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان.
مما يطيل بنا.
فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ.
فقال "يا أيها الناس! إن منكم منفرين.
فأيكم أم الناس فليوجز.
فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة".
صحيح مسلم (1/ 341 ت عبد الباقي) :
(466) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا هشيم ووكيع.
ح قال وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان.
كلهم عن إسماعيل ، في هذا الإسناد، بمثل حديث هشيم.