كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَطْرُقُ أهْلَهُ، كانَ لا يَدْخُلُ إلَّا غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً.
أخرجه البخاري (1800) واللفظ له، ومسلم (1928)
لقدْ ضرَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْوَعَ الأمْثِلَةِ في حُسْنِ الخُلقِ، وطِيبِ العِشرةِ بيْن الرَّجلِ وأهْلِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَدخُلُ على أهلِه إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ لَيلًا، ولكنْ كان يَأْتي غُدْوةً، وهو مِن صَلاةِ الفَجْرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ، وعَشِيَّةً، وهو مِن زَوالِ الشَّمسِ -وَقتُ صَلاةِ الظُّهرِ- إلى غُروبِها؛ وذلك لأنَّ إتيانَ الرَّجلِ زَوجتَه بِاللَّيلِ فيه مُباغَتةٌ لها، وقد لا تكون مستعدة لِاستِقبالِ زَوجِها، وقد كان غابَ عنها مدَّةً، فناسَبَ ذلك ألَّا يَأتيَها لَيلًا بَغْتَةً، وقد نهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما عندَ مُسلِمٍ مِن حَديثِ جابرٍ رضِيَ الله عنه- عَن أنْ يَطرُقَ الرَّجلُ أهْلَه لَيلًا، يَتخوَّنَهم، أو يَلتمِسَ عَثراتِهم، يعني: يَظُنُّ خِيانتَهم، ويَكشِفُ أستارَهم ويَكشِفُ هلْ خانوا أمْ لا؟ فيُكرَهُ لمَن طال سَفَرُه أنْ يَقدَمَ على امرأتِه لَيلًا بَغتةً، فأمَّا مَن كان سَفرُه قَريبًا تَتوقَّعُ امرأتُه إتيانَه لَيلًا، فلا بَأسَ.
[صحيح البخاري] (3/ 7) 1800- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم: لا يطرق أهله، كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية)).
[صحيح مسلم] (3/ 1527 ) ((180- (1928) حدثني أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يزيد بن هارون عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا.
وكان يأتيهم غدوة أو عشية)).
(1928)- وحدثنيه زهير بن حرب.
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث.
حدثنا همام.
حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
غير أنه قال: كان لا يدخل.