سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن أولادِ المشرِكينَ ؟ فقالَ : اللَّهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# قدر - جف القلم على علم الله# قدر - ما قيل في أولاد المشركين# جنة - ما جاء في أطفال المشركين# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1949) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6598)، ومسلم (2659) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أوْلَادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: اللَّهُ إذْ خَلَقَهُمْ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1383 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2660) باختلاف يسير خَلَقَ الله سبحانه كُلَّ شيءٍ وقَدَّرَه وكَتَبه عِندَه، وقَدَّرَ للجَنَّةِ أهْلَها، وللنَّارِ أهْلَها، ورُبَّما أَشكَلَ على الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم مسائِلُ؛ فيَرجِعونَ بها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُفتيَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئل عن أولادُ المشركينَ الَّذين ماتوا في صِغَرِهم قبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجريَ عليهمُ القلَمُ: هل يَدخلونَ الجنَّةَ أمْ لا؟ فأجاب بأنَّ الله يَعلَمُ حينَ خلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون، هلْ يُسْلِمونَ أمْ يَكونونَ على دِينِ آبائِهم، فيُجازِيهم بما عَلِم أنَّهُم كانوا سيَفعَلونه لو عاشُوا.

وقيل: معناه أنَّ أمْرَهم مُفَوَّضٌ إلى عِلمِ اللهِ تعالَى بحسَبِ عِلمِه بما كانوا عامِلينَ.

وقولُه في هذا الحَديثِ: «اللهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ» لا يَتنافَى مع القَولِ بامتِحانِ أطْفالِ المشركينَ يومَ القِيامةِ، ويُمكِنُ جُعْلُه دَليلًا على الامتحانِ؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ ما كانوا عامِلينَ، أي: إنْ نجَحوا وآمَنوا ساعةَ الامتحانِ يومَ القِيامةِ فاللهُ تعالَى سيُدخِلُهمُ الجنَّةَ، وإنْ كفَروا وعَصَوُا اللهَ تعالَى سيُدخِلُهمُ النَّارَ.

وذهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ أطفالَ المشركينَ في الجنَّةِ؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «كلُّ مَولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ»، وذهب بعضُهم إلى التوقُّفِ في الحُكمِ على أطْفالِ المشرِكينَ، وفي المسألةِ خِلافٌ مشهورٌ، والعِلمُ عِندَ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 58) 1949- أخبرنا إسحاق قال: أنبأنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين))

[صحيح البخاري] (8/ 123) 6598- حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: وأخبرني عطاء بن يزيد أنه سمع أبا هريرة يقول: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين)).

[صحيح مسلم] (4/ 2049 ) ((26- (2659) حدثنا أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني ابن أبي ذئب ويونس عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين.

فقال ((الله أعلم بما كانوا عاملين))

[صحيح مسلم] (4/ 2049 ) ((26- م- (2659) حدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام.

أخبرنا أبو اليمان.

أخبرنا شعيب.

ح وحدثنا سلمة بن شبيب.

حدثنا الحسن بن أعين.

حدثنا معقل (وهو ابن عبيد الله).

كلهم عن الزهري .

بإسناد يونس وابن أبي ذئب.

مثل حديثهما.

غير أن في حديث شعيب ومعقل: سئل عن ذراري المشركين))

أحاديث ذات صلة