هي في العَشْرِ الأواخِرِ، هي في تِسْعٍ يَمْضِينَ، أوْ في سَبْعٍ يَبْقَيْنَ يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْرِ.
من أفراد البخاري على مسلم
لَيلةُ القَدْرِ مِن لَيالي رَمضانَ، لَيلةٌ عَظيمةٌ مُباركةٌ، وأخبَرَ اللهُ تعالَى بنُزولِ القُرآنِ فيها، وفَخَّم شَأنَها، وعَظَّم قَدْرَها، فشأنُها جليلٌ، وأثَرُها عظيمٌ، وهي أفضل من ألْفِ شَهرٍ، وهي لَيلةٌ يَكثُرُ نُزولُ الملائكةِ فيها، كثيرةُ الخيراتِ والبرَكاتِ، سالِمةٌ مِن الشُّرورِ والآفاتِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بوقْتِ لَيلةِ القدْرِ وأنَّها في العشْرِ الأواخرِ مِن رَمَضانَ، وأنْ نَطلُبَها «في تِسْعٍ يَمْضِينَ»، أي: في لَيلةِ التاسعِ والعِشرين، «أوْ في سَبْعٍ يَبْقَيْنَ»، أي: في لَيلةِ الثَّالثِ والعِشرينَ، أو مُبهَمةٌ في لَيالي السَّبْعِ.
وسُمِّيتْ لَيلةُ القَدرِ بهذا الاسمِ؛ لعَظيمِ قَدْرِها وشرَفِها.
أو لأنَّ للطَّاعاتِ فيها قدْرًا.
ومِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنَّه أَخْفاها عنِ النَّاسِ؛ لكي يَجتَهِدوا في الْتِماسِها في اللَّيالي، فيُكثِروا مِن العِبادةِ التي تَعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.
[صحيح البخاري] (3/ 47) :
2022 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم، عن أبي مجلز وعكرمة: قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي في العشر، هي في تسع يمضين، أو في سبع يبقين، يعني ليلة القدر قال عبد الوهاب عن أيوب وعن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: التمسوا في أربع وعشرين.