رن إبليس أربع رنات ، حين لعن ، وحين أهبط، وحين بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وحين أنزلت الحمد لله رب العالمين.
ابن كثير في البداية والنهاية
هي مروية في البداية والنهاية في طبعة دار الفكر المشار اليها [9 / 224 ] وطبعة دار احياء التراث العربي [ 9/ 251 ] , والنص ساقط من طبعة دار هجر ..
والاسناد الى مجاهد صحيح بلا ريب
لكن هذا ليس من كلام النبي ، بل هو من كلام مجاهد رحمه الله موقوفاً عليه وهو تابعي ، فلا حجة فيه ، كما قال شعبة وغيره : ان التابعين رأيهم ليس بحجة في الفروع فكيف بالتفسير ؟
والرنين المقصود هو البكاء والنواحة ..
والاثر هو مجرد اجتهاد منه فقط وغير ملزم ، اما عن القول بان ذلك من الاسرائيليات فلا اراه يصح
فالاسرائيليات تشمل قصص الامم السابقة ، اما الاثر فقد جاء فيه انه بكى عند بعث النبي ! وعند نزول الفاتحة في المدينة ! ، وهذا يستحيل ان يتأتى من جهة الاسرائيليات ، بل هو اجتهاد منه فقط ..
فائدتان ..
الاولى : ان بكاء الشيطان ثابت في احاديث اخرى لكن لغير الاسباب المذكورة ، كما في صحيح مسلم [81] : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويلي ! أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار ..
وقد كتب الامام ابن خزيمة في صحيحة ( باب فضل السجود عند قراءة السجدة وبكاء الشيطان ) ..
فهو امر ليس بعجيب مثلاً
والثانية : قال القرطبي الكبير في المفهم : ان بكاء إبليس لا يكون ندما على معصيته ، ولا رجوعا عنها ، وإنما ذلك لفرط حسده وغيظه وألمه
نفع الله بكم جميعا
قال ابن ضريس في فضائل القران ( أخبرنا الحسن بن محمد الطنافسي ، قثنا أبو بكر ـ يعني ابن عياش ـ عن عبد العزيز ـ يعني ابن رفيع ـ قال :
لمّا أنزلت فاتحة الكتاب رنّ إبليس كرنّته يوم لعن )
( فِي تَفْسِيرِ بَقِيّ بْنِ مَخْلَدٍ أَنّ إبْلِيسَ- لَعَنَهُ اللهُ- رَنّ أَرْبَعَ رَنّاتٍ: رَنّةً حِينَ لُعِنَ، وَرَنّةً حِينَ أُهْبِطَ، وَرَنّةً حِينَ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَنّةً حِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ) الروض الانف للسهيلي