وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا رسول الله إني وأدت في الجاهلية.
(الحاوي الکبیر. ج13 ص67. ط دار الکتب العلمیة)
وقد وقفنا على ما يشير إلى عدم وقوع الوأد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو ما يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول: وسئل عن قوله : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ) التكوير/8، قال : جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إني وأدت ثماني بنات لي في الجاهلية .
قال : أعتق عن كل واحدة منها رقبة .
قلت : إني صاحب إبل .
قال : ( أهد إن شئت عن كل واحدة منهن بدنة ) رواه البزار (1/60)، والطبراني في "المعجم الكبير " (18/337) وقال الهيثمي : " ورجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن مهدي الأيلي وهو ثقة " انتهى.
" مجمع الزوائد " (7/283)، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (رقم/3298)، يشير هذا الحديث – وهو من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه – إلى كفارة من وقع منه الوأد في الجاهلية ، ولما لم يذكر عمر بن الخطاب عن نفسه ذلك ، وإنما رواه من فعل قيس بن عاصم ، دل على عدم وقوع الوأد المنسوب إليه رضي الله عنه .
- والنووي في المجموع:
وَرُوِیَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّی وَأَدْتُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ.
فَقَالَ: أَعْتِقْ عَنْ کُلِّ مَوْؤُودٍ رَقَبَةً.
والموؤودةُ البنتُ المقتولةِ عندما تَوَلَّدَ، کان أهلُ الجاهلیةِ یفعلونَ ذلک مخافةَ العارِ والفقرِ.
المجموع شرح المهذب.
(ج19 ص187.
ط المکتبة السلفیة).