أَبْغَضُ النَّاسِ إلى اللَّهِ ثَلاثَةٌ: مُلْحِدٌ في الحَرَمِ، ومُبْتَغٍ في الإسْلامِ سُنَّةَ الجاهِلِيَّةِ، ومُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بغيرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ.

الدلالات الموضوعية:# حج - حرمة البيت الحرام# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# ديات وقصاص - تحريم القتل# رقائق وزهد - أبغض الخلق وصفاتهم# ديات وقصاص - لا يؤخذ أحد بجريرة غيره
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحَذِّرُ أُمَّتَه مِنَ الشَّرِّ كُلِّه، سواءٌ كان في الأقوالِ أو الأفعالِ؛ حتى يَحذَروا الوُقوعَ فيها، لئلَّا تُصيبَهم المآثِمُ وغَضَبُ اللهِ سُبحانَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أبْغضَ النَّاسِ إلى اللهِ ممَّنْ هوَ مِن جُملةِ المسلمِينَ؛ ثَلاثةٌ: أحدُهم: «مُلحدٌ في الحرَمِ» والمقصودُ به: الظُّلمُ والعصيانُ وفِعلُ الكبائرِ، والإلحادُ: هو المَيلُ عَنِ الصَّوابِ.

وثَاني الثَّلاثةِ الَّذين همْ أبغضُ النّاسِ إلى اللهِ: «مَنْ يَبتَغِ في الإِسلامِ سُنَّةَ الجاهليَّةِ»، يعني: أنَّ ما مَحاه الإسلامُ وأمَرَ بِتَرْكِه مِن أُمورِ الجاهليَّةِ يُريدُ هو إحداثَه وإشاعَتَه، وهذا يَعُمُّ جميعَ ما كان عليه أهلُ الجاهِلِيَّةِ؛ من الطِّيَرةِ والكِهانةِ والنَّوحِ ونَحوِها من العاداتِ.

وثالثُهم: مَنْ يَجتهِدُ في السَّعيِ لِطَلَبِ قتْلِ امرئٍ مُسلمٍ وإراقةِ دَمِه بغيْرِ حقٍّ.

والمرادُ: أنَّ هؤلاءِ الثَّلاثةَ أبغضُ أهلِ المعاصِي إلى اللهِ تعالَى، فهو كقَولِه: «أكبَرُ الكبائِرِ»؛ وإلَّا فالشِّركُ أبغَضُ إلى اللهِ من جميعِ المعاصي، وبُغْضُ اللهِ عزَّ وجلَّ للإنسانِ يَترتَّبُ عليه الإثمُ والعُقوبةُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 6) :

6882 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌أبغض ‌الناس ‌إلى ‌الله ‌ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه.

أحاديث ذات صلة