ليس أحَدٌ أصْبَرَ على أذَىً سَمِعَهُ من اللهِ تعالى ، إِنَّهُمْ لَيدْعُونَ له ولدًا ، و يَجعلُونَ لهُ أنْدادًا ، و هو مع ذلِكَ يُعافِيهِم و يَرزُقُهمْ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# عقيدة - ما افتراه اليهود والنصارى على الله
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6099)، ومسلم (2804) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ليسَ أحَدٌ -أوْ ليسَ شَيءٌ- أصْبَرَ علَى أذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ؛ إنَّهُمْ لَيَدْعُونَ له ولَدًا، وإنَّه لَيُعافيهم ويَرْزُقُهُمْ! الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6099 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6099)، ومسلم (2804) اللهُ سُبحانَه وتعالَى غَفُورٌ رَحِيمٌ، ورَحمتُه سَبَقَتْ غَضَبَه، ومِن حِكمتِه سُبحانَه ورَحمتِه العامَّةِ أنْ رَزَق الكافِرَ في الدُّنيا ونَعَّمه وخَوَّله مُدَّةَ عُمرِه، ومَكَّنَه مِن آمالِه ومَلَاذِّه، مع أنَّه لا يَستحِقُّ بكُفرِه ومُعاندتِه غيرَ أَلِيمِ العذابِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِظَمَ صَبرِ اللهِ تعالَى وحِلمِه، وأنْ لا أحَدَ -أو لا شَيءَ- (والشَّكُّ مِن أحدِ رُواةِ الحديثِ) أصبَرُ وأحلَمُ وأبعَدُ عن الانتقامِ، وأكثَرُ تأخيرًا عن العقوبةِ على شيءٍ يكرَهُه من قولٍ أو فِعلٍ؛ من اللهِ تعالَى؛ فهو يَسمَعُ كَلامَ مَن يَنسُبون له الولدَ كذِبًا وزُورًا، كالنَّصارى واليهودِ، قال تعالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 88- 92] ، ومع سَماعِه وعِلمِه وقُدرتِه، إلَّا أنَّه يَصبِرُ عليهم، بلْ يُعافِيهم في أبْدانِهم وحَياتِهم، ويَرزُقهم مِن فَضلِه ونِعَمِه في الدُّنيا، ويُؤخِّرُ عُقوبةَ مَن لم يَتُبْ منهم إلى الآخِرةِ! وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ الصَّبرِ لله عزَّ وجَلَّ، على الوَجهِ الذي يليقُ به سُبحانَه.

أحاديث ذات صلة