إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ.
[وفي رواية]: وإذا قامَ صاحِبُ القُرْآنِ فَقَرَأَهُ باللَّيْلِ، والنَّهارِ ذَكَرَهُ، وإذا لَمْ يَقُمْ به نَسِيَهُ.
أخرجه البخاري (5031) باختلاف يسير ودون الرواية المذكورة
إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ؛ إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5031 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (789) باختلاف يسير القرآنُ الكريُم هو كلامُ اللهِ المقَدَّسُ، والمسلِمُ مطالَبٌ بأن يقومَ بحِفْظِه ومعرفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ، فينبغي تعَهُّدُه والمداومةُ على قراءتِه ومراجعتِه حتى يظَلَّ ثابتًا في العَقلِ والقَلبِ، وقد شَبَّهَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ حافظَ القرآنِ وحامِلَه بصاحبِ الإبلِ المربوطةِ المشْدودةِ بالحِبالِ، فقال: «إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القرآنِ» وهو الذي ألِفَ تِلاوةَ القرآنِ «كمَثَلِ صاحبِ الإبلِ المعقَّلَةِ » وهي الجِمالُ التي عَقَلَها صاحبُها، فربط أرجُلَها بالحبالِ؛ لأنَّها شَرُودٌ، وقد تهرُبُ وتبعُدُ عنه بحيث لا يمكِنُه استرجاعُها، ولكن «إنْ عاهَدَ عَليها» بأنْ راقَبَها، وأبقاها مَربوطةً، بَقِيَت عنده محفوظةً من الضَّياعِ، «وإنْ أطْلقَها ذَهبَتْ»، أي: وإنْ فَكَّها مِن حِبالِها -وهي شَرُودٌ- هَربَتْ وانْفَلتَتْ، والحَصْرُ في قوله: «إنَّما» هو حَصْرٌ مَخصوصٌ بِالنِّسبةِ إلى الحِفظِ والنِّسيانِ بِالتِّلاوةِ والتَّركِ، وشَبَّه درْسَ القَرآنِ واستمرارَ تِلاوتِه بِربْطِ البعيرِ الذي يُخْشَى منه أنْ يَشْرُدَ؛ فما دامَ التَّعاهُدُ مَوجودًا فالحفظُ مَوجودٌ، كما أنَّ البعيرَ ما دامَ مَشْدودًا بالعقالِ فهو مَحفوظٌ، وخَصَّ الإبلَ بالذِّكرِ؛ لأنَّها أقربُ شَيءٍ إلى الهروب، وكذلِك القرآنُ يَتفَصَّى ويَذْهَبُ مِن صُدورِ العِبادِ إنْ لم يُتاعَهَدْ ويُقْرَأْ أبدًا ويُتذكَّرُ؛ فبذلِك التَّعاهُّدِ وبتَيسيرِ اللهِ تعالَى وعَونِه لعبادِه عليه، يَبْقَى في صُدورِهم.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَعاهُدِ القرآنِ بالتِّلاوةِ والدَّرسِ، والتَّحذيرُ مِن تَعريضِه لِلنِّسْيانِ بإهمالِ تِلاوتِه.
وفيه: أنَّ القرآنَ إذا لم يُتعاهَدْ ويُراجَعْ نُسِيَ وصَعُبَ استرجاعُه.
[صحيح البخاري] (6/ 193) 5031- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة: إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت))
صحيح مسلم (2/ 190) :
226 - (789) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت .
صحيح مسلم (2/ 191) :
227 - (789) حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد قالوا: حدثنا يحيى - وهو القطان - (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر (ح) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي ، كلهم عن عبيد الله (ح) وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد الرحمن - (ح) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثنا أنس - يعني ابن عياض -، جميعا عن موسى بن عقبة ، كل هؤلاء عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك.
وزاد في حديث موسى بن عقبة: وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه .