ليس أحدٌ أحبَّ إليه المدحُ مِن اللهِ فذلك مدَح نفسَه وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ فلذلك حرَّم الفواحشَ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين# توبة - غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش# عقيدة - ما جاء في مدح الله عز وجل ورسوله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4637)، ومسلم (2760) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4637 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2760) باختلاف يسير اتَّصف اللهُ عزَّ وجَلَّ بكُلِّ كَمالٍ يَليقُ بذاتِه سُبحانَه، وتقدَّس وتنَزَّه عن كلِّ النَّقائِصِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر أنَّه لَا أَحَدَ أشدُّ غَيْرَةً مِن اللهِ سُبحانه وتعالَى على عِبادِه، فاللهُ سُبحانَه وتعالَى يَغارُ أنْ تُنتهَكَ مَحارِمُه؛ ولذلك حرَّم الفواحِشَ، وهي كُلُّ خَصلةٍ قَبيحةٍ مِنَ الأقوالِ والأفعالِ، فاللهُ سُبحانَه حرَّم الفواحشَ سِرَّها وعَلانيَتَها، غَيْرَةً على عِبادِه وحِفظًا لِمَصالِحِهم، ومِن ثمَّ فظُهورُ الفواحشِ مُؤذِنٌ بخَطَرٍ عَظيمٍ، ومُؤذِنٌ بتَعْجيلِ العُقوبةِ.

وغَيْرةُ الله تعالى من جِنسِ صِفاتِه التي يختصُّ بها؛ فهي ليست مماثِلةً لغَيرةِ المخلوقِ، بل هي صِفةٌ تليقُ بعَظَمتِه، مِثلُ الغَضَبِ والرِّضا.

ولا أَحَدَ أشدُّ حُبًّا للمَدْحِ -وهو الثَّناءُ الجَميلُ بذِكرِ النِّعَمِ والفضائِلِ- وأكثَرُ إثابةً عليه مِن اللهِ تعالَى؛ ولذلك أَثْنَى سُبحانَه على نفْسِه؛ لِيُعلِّمَ عِبادَه كيفيَّةَ الثَّناءِ عليه.

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفتَيِ الغَيرةِ والمحبَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ على ما يَليق بكَمالِه وجَلالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 59) 4637- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: أنت سمعت هذا من عبد الله؟ قال: نعم، ورفعه، قال: ((لا أحد أغير من الله، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، فلذلك مدح نفسه)).

[صحيح مسلم] (4/ 2113 ) ((32- (‌2760) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال عثمان: حدثنا) جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليس أحد أحب إليه المدح من الله.

من أجل ذلك مدح نفسه.

وليس أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش))

أحاديث ذات صلة