أنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو به في صَلَاتِي، قالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مِن عِندِكَ مَغْفِرَةً إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# صلاة - الدعاء في الصلاة# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2705) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ قالَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو به في صَلَاتِي، قالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 834 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2705) باختلاف يسير لا يَخْلو إنسانٌ عن تَقصيرٍ في حقِّ الله عزَّ وجلَّ وتلبُّسٍ ببعضِ الذُّنوبِ، وفي هذا الحَديثِ دُعاءٌ مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمَه أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا سألَه عَن دُعاءٍ يُعلِّمُه إيَّاه يَدْعو به في صَلاتِه، والظاهرُ أنَّه يريدُ عَقِبَ التشهُّدِ الأخيرِ، والصَّلاةِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قُل: اللَّهمَّ إنِّي ظلَمْتُ نفْسي ظُلمًا كثيرًا»، وذلك بِارتكابِ المعاصي، والتَّقصيرِ في حقِّ اللهِ تعالى، «ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنت»، وفي هذا إقرارٌ بالذنْبِ، وأنَّه مِن صُنع المرءِ نفْسِه، وقد أقرَّ واعترَف بأنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا اللهُ؛ لِكَمالِ مُلكِه؛ «فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عندِك، وارحمَنْي، إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ»، وهو مِثلُ قولِه تعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ } [آل عمران: 135] ، ففيه الإقرارُ بوَحدانيَّةِ الباري سبحانَه وتعالَى، واستِجلابٌ لمَغفرتِه بهذا الإقرارِ.وهذا الدُّعاءُ مِنَ الجَوامعِ؛ إذ فيه اعترافٌ بِغايةِ التَّقصيرِ -وهو كَونُ العَبدِ ظالِمًا لنفْسِه ظُلمًا كثيرًا-، وطلَبُ غايةِ الإنعامِ الَّتي هي المغفرةُ والرَّحمةُ؛ إذِ المغفرةُ سَترُ الذُّنوبِ ومَحْوُها، والرَّحمةُ إيصالُ الخَيراتِ، فالأوَّلُ عبارةٌ عَنِ الزَّحزَحةِ عن النَّارِ، والثَّاني إدخالُ الجنَّةِ، وهذا هو الفوزُ العظيمُ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2078 ) ((48- (‌2705) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر ؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي.

قال ((قل: اللهم! إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا- وقال قتيبة: كثيرا- ولا يغفر الذنوب إلا أنت.

فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم)) 48- م- (‌2705) وحدثنيه أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير؛ أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني، يا رسول الله! دعاء أدعو به في صلاتي وفي بيتي.

ثم ذكر بمثل حديث الليث.

غير أنه قال ((ظلما كثيرا))

صحيح البخاري (9/ 118) :

7387 - 7388 - حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو، عن يزيد، عن أبي الخير، سمع عبد الله بن عمرو : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي.

قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة، إنك أنت الغفور الرحيم.

أحاديث ذات صلة