ألا إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرضَ عليْهِ مقعدُهُ بالغداةِ والعشيِّ، إن كانَ من أَهلِ الجنَّةِ فمن أَهلِ الجنَّةِ، وإن كانَ من أَهلِ النَّارِ فمِن أَهلِ النَّارِ، حتَّى يبعثَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# دفن ومقابر - عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه# جنائز وموت - الميت يعرض عليه مآله عند خروج الروح
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2070) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1379)، ومسلم (2866) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إذَا مَاتَ عُرِضَ عليه مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ، إنْ كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ النَّارِ فَمِنْ أهْلِ النَّارِ، فيُقَالُ: هذا مَقْعَدُكَ حتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1379 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2866) باختلاف يسير القبُر هو أوَّلُ مَنازلِ الآخِرةِ، فإنْ كان العبدُ صالحًا طائعًا فإنَّه يكونُ القبرُ أوَّلَ منازلِه إلى الجنَّةِ، وإنْ كان غيرَ ذلك كان أوَّلَ مَنازِلِه مِنَ النَّارِ، فهو إمَّا رَوضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ، أو حُفرةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ، أعاذَنا اللهُ منها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العبدَ إذا ماتَ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه في الآخِرةِ بِالصَّباحِ والمساءِ، فإنْ كان مِن أهلِ الجنَّةِ فَيَرى مَقعَدَه ومكانَه الَّذي أُعِدَّ له في الجنَّةِ، وإنْ كان مِن أهلِ النَّارِ رأى مَقعَدَه الَّذي يَنتظِرُه فيها، ويؤكِّدُ تلك المعانيَ كلَّها للمَيتِ الملائِكةُ، فهذا مَقعدُك ومقامُكَ حتَّى يبعثَك اللهُ يومَ القِيامةِ للحِسابِ والعِقابِ، فيكونُ ذلك بُشْرى عاجلةً للمؤمنِ ومِن جملةِ ما يُنعَّمُ به في القبرِ، وغَمًّا وكَمَدًا للكافرِ والمذْنِبِ وهو مِن جملةِ ما يُعذَّبُ به في القبرِ، وفي هذا إثباتٌ لنعيمِ القبرِ وعذابِه.

وقيل: معنَى العَرضِ هنا الإخبارُ بأنَّ هذا موضعُ أعمالِكم والجزاءُ لها عندَ اللهِ تعالَى، وأُريدَ بالغَداةِ والعَشيِّ تذكيرُهم بذلك.

وقيل: يجوزُ أن يكونَ هذا العرضُ على الرُّوحِ فقطْ، ويجوزُ أن يكونَ للرُّوحِ والبدنِ معًا.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 106) 2070- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن أحدكم

إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي: إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار حتى يبعثه الله عز وجل يوم القيامة))

[صحيح البخاري] (2/ 99) 1379- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده

بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة)).

[صحيح مسلم] (4/ 2199 ) ((65- (2866) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي.

إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة.

وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار.

يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة))

أحاديث ذات صلة