عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: إنَّ أحَدَكُمْ في صَلاةٍ ما دامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، والمَلائِكَةُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وارْحَمْهُ ما لَمْ يَقُمْ مِن صَلاتِهِ أوْ يُحْدِثْ.
أخرجه مسلم (649) باختلاف يسير
المَلائِكَةُ تُصَلِّي علَى أحَدِكُمْ ما دامَ في مُصَلّاهُ، ما لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لا يَزالُ أحَدُكُمْ في صَلاةٍ ما دامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أنْ يَنْقَلِبَ إلى أهْلِهِ إلَّا الصَّلاةُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 659 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (659)، ومسلم (649) مطولاً.
تَعلُّقُ القلبِ بالصَّلاةِ وانتظارِها دَليلٌ على صِدقِ الإيمانِ باللهِ تعالَى، وطَريقٌ لنَيلِ الأجرِ العظيمِ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضْلَ انتظارِ الصَّلاةِ في المساجِدِ، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الملائكةَ الكِرامَ تَستغفِرُ للعَبدِ المؤمنِ ما دامَ في مَكانِه الذي صلَّى فيه، أو المكانِ المُعدِّ للصَّلاةِ، فيَدخلُ في هذا المعنى المُصلُّون، والمُنتظِرون للصَّلاةِ، ويَشمَلُ هذا الأجرُ المرأةَ لو صلَّتْ فِي مَسجدِ بيْتِها وجَلَسَتْ فيه تَنتظِرُ الصَّلاةَ إذا كان يَحبِسُها عَن قِيامِها لأشغالِها انتظارُ الصَّلاةِ.
وهذا الثَّوابُ مَشروطٌ بألَّا يُحدِثَ المُنتظِرُ حَدَثًا في الإسلامِ، يعني ما لم يَعصِ بأنْ يُؤذِيَ أحدًا بغِيبةٍ، أو سِبابٍ، أو نحوِه، وقِيلَ: بألَّا يُحدِثَ حَدَثًا يَنقُضُ الوُضوءَ؛ لأنَّه إذا أَحدَثَ حدَثًا يَنقُضُ الوضوءَ فإنَّهُ يُبطِلُ الصَّلاةَ، فيُمنَعُ أنْ يكونَ في صَلاةٍ.وقدْ ذكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الملائكةَ تقولُ في استغفارِها للعبدِ: اللَّهمَّ اغفِرْ له، اللَّهمَّ ارحَمْه.
والفرقُ بيْن المَغفرةِ والرَّحمةِ: أنَّ المغفرةَ سَترُ الذُّنوبِ والتَّجاوُزُ عنها، والرَّحمةَ إفاضةُ الإحسانِ إليه.وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْرًا آخرَ لمَن جلَسَ يَنتظِرُ الصَّلاةَ، فذَكَرَ أنَّ له أجرَ المُصلِّي وثَوابَه طِيلةَ المُدَّةِ التي تَحبِسُه فيها الصَّلاةُ، ما دام لا يَمنَعُه مِن الذَّهابِ إلى أهلِه إلَّا الصَّلاةُ، ومُقْتضاهُ أنَّه إذا صَرفَ نِيَّتَه عَن ذلك صارفٌ آخَرُ انقَطَعَ عَنْه الثَّوابُ المذكورُ، وكذا إذا شارَكَ نِيَّةَ الانتظارِ أمْرٌ آخرُ.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الجلوسِ في المُصلَّى على طَهارةٍ.وفيه: الحثُّ على حَبْسِ النفْسِ في طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفِعلِ الخيرِ، والصَّبرِ على ذلك.
[صحيح البخاري] (4/ 114) :
3229 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي ، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه والملائكة تقول: اللهم اغفر له وارحمه ما لم يقم من صلاته أو يحدث.
صحيح مسلم (1/ 460 ت عبد الباقي) :
276 - (649) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح وحدثني محمد بن سلمة المرادي.
حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن هرمز، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة، في صلاة، ما لم يحدث.
تدعو له الملائكة: اللهم! اغفر له.
اللهم! ارحمه".
صحيح مسلم (1/ 460 ت عبد الباقي) :
(649) - وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو هذا.