مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرَةٍ في الطَّرِيقِ، قالَ: لَوْلَا أنِّي أخَافُ أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# لقطة - إذا وجد تمرة أو نحوها في الطريق# صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة# صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - اجتناب الشبهات
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2431) واللفظ له، ومسلم (1071)

الشرح والتوضيح

مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فقالَ: لَوْلا أنْ تَكُونَ مِن صَدَقَةٍ لَأَكَلْتُها.

وقالَ هَمَّامٌ، عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أجِدُ تَمْرَةً ساقِطَةً علَى فِراشِي.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2055 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال همام...

معلق وصله في موضع آخر] التخريج : أخرجه البخاري (2055) واللفظ له، ومسلم (1071) لم يُحِلَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى لِنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا لِأهلِ بَيتِه أنْ يَأخُذوا مِنَ الصَّدقاتِ شيئًا ولو قليلًا أو حَقيرًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ في الطَّريقِ ذاتَ مرَّةٍ، فرَأى تَمرةً ساقطةً ولا يَعلَمُ مَصدَرَها ولا ممَّن سَقَطَت، فأخْبَرَ أنَّه لَولا يَخافُ أنْ تَكونَ هذه التَّمرةُ السَّاقطةُ مِن تَمْرِ الصَّدقةِ لَأكَلَها، فتَرَكَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَنزُّهًا لأجْلِ هذه الشُّبْهةِ.

وفي رِوايةٍ: قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أجِدُ تَمْرةً ساقِطةً علَى فِراشِي» في بَيتي، فلا آكُلُها مَخافةَ أنْ تكونَ مِن تمْرِ الصَّدقةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوزِّعُ تمْرَ الصَّدقاتِ، فربَّما تَعلَّقَت بثَوبِه تَمرةٌ، فتَسقُطُ على فِراشِه، أو ربَّما كان يَجمَعُ في بَيتِه بَعضَ تَمْرِ الصَّدقاتِ ليُوزِّعَها، فيَخافُ أنْ تكونَ تللك التَّمْرةُ منه، فيَتورَّعُ عن أكْلِها، إلَّا إذا تَبيَّنَ له أنَّها ليست مِن الصَّدَقاتِ وإنَّما مِن تَمْرِ أهْلِه فيَأكُلُها.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لمعنًى مِن مَعاني الوَرَعِ وترْكِ الشُّبهاتِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أكْلِ ما يُوجَدُ مِن المُحقَّراتِ مُلقًى في الطُّرقاتِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ أنَّه لم يَمتنِعْ مِن أكْلِها إلَّا تَورُّعًا؛ لخَشيةِ أنْ تكونَ مِن الصَّدقةِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ أموالَ المسلمينَ لا يَحرُمُ منها إلَّا ما له قِيمةٌ، ويُتشاحُّ في مِثلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 125) :

‌2431 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق، قال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها.

2432 - وقال يحيى: حدثنا سفيان: حدثني منصور.

وقال زائدة، عن منصور، عن طلحة: حدثنا أنس .

صحيح مسلم (2/ 752 ت عبد الباقي) :

165 - (‌1071) وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة عن زائدة، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، حدثنا أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة بالطريق فقال: "لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".

أحاديث ذات صلة