لا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ، ولا الثَّيِّبُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ فقِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ إذْنُها؟ قالَ: إذا سَكَتَتْ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - تزويج الأبكار والتزوج بهن# نكاح - تزويج الأب ابنته الصغيرة# نكاح - من زوج ابنته وهي كارهة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1419) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّساءُ في أبْضاعِهِنَّ؟ قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: فإنَّ البِكْرَ تُسْتَأْمَرُ، فَتَسْتَحْيِي، فَتَسْكُتُ؟ قالَ: سُكاتُها إذْنُها.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6946 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1420)، وأحمد (24185)، وابن حبان (4081) بنحوه.

جَعَل الإسلامُ للمَرأةِ حُقوقًا، وجعَلَ لها مَقامًا وتَكريمًا خاصًّا، تُعبِّر فيه عن نفْسِها، وخاصَّةً عندَ الزَّواجِ.

وفي هذا الحديثِ تَسْألُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَقولُ: «يا رسولَ اللهِ، يُستَأمرُ النِّساءُ في أبْضاعِهنَّ؟» تَعني: هلْ يُستأذَنُ النِّساءُ عندَ زَواجِهنَّ؟ والأبضاعُ جمْعُ بُضْعٍ، وهو الفرْجُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعم» يعني: أنَّ النِّساءَ -بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا- يُؤخذُ رأْيُهنَّ في زَواجِهنَّ، فذَكَرت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ المرأةَ إذا كانت بِكرًا -وهي التي لم يَسبِقْ لها الزواجُ- يَغلِبُها الحياءُ، فلا تَستطِيعُ أنْ تُفصِحَ عَن رأْيِها فِيمَن أرادَ أنْ يَتزوَّجَها، فَتَسكتَ دُونَ رَدٍّ، فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ سُكوتَها يدُلُّ على مُوافقتِها على الزَّواجِ، هذا ما لم يَظهَرْ منها ما يَدُلُّ على كَراهيتِها له.

وقد خصَّت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها سؤالها عن البِكرِ؛ لِما يَغلِبُ عليهنَّ في هذا المقامِ مِنَ الحَياءِ، بخِلافِ الثَّيِّبِ -وهي التي سبق لها الزواجُ- فإنها تعَبِّرُ عن رضاها أو رَفْضِها بصريحِ القَولِ؛ لأنَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «تُسْتَأْمَر» معناه حتى يؤخَذَ أمْرُها بذلك.

وفي الحَديثِ: أنَّه لا يجوزُ للولِيِّ أن يزوِّجَ المرأةَ التي تحت ولايتِه إلا بإذنها، سواءٌ كانت بِكرًا أو ثيِّبًا.

وفيه: أنَّ البِكرَ يُؤخَذُ رَأيُها في الزَّواجِ مع حِفظِ دَورِ الوَليِّ في الإرشادِ والتوجيهِ، أو الاختيارِ إذا كانت غيرَ عاقِلةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1036 ) ((64- (‌1419) حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير.

حدثنا أبو سلمة.

حدثنا أبو هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((لا تنكح الأيم حتى تستأمر.

ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال (( أن تسكت)).

(1419)- وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

حدثنا الحجاج بن أبي عثمان.

ح وحدثنني إبراهيم بن موسى.

أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) عن الأوزاعي.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا حسين بن محمد.

حدثنا شيبان.

ح وحدثني عمرو الناقد ومحمد بن رافع.

قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر.

ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

أخبرنا يحيى بن حسان.

حدثنا معاوية.

كلهم عن يحيى بن أبي كثير .

بمثل معنى حديث هشام وإسناده.

واتفق لفظ حديث هشام وشيبان ومعاوية بن سلام.

في هذا الحديث.

صحيح البخاري (9/ 25) :

6968 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر.

فقيل: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: إذا سكتت وقال بعض الناس: إن لم تستأذن البكر ولم تزوج، فاحتال رجل، فأقام شاهدي زور أنه تزوجها برضاها، فأثبت القاضي نكاحها، والزوج يعلم أن الشهادة باطلة، فلا بأس أن يطأها، وهو تزويج صحيح.

أحاديث ذات صلة