الثَّيِّبُ أَحَقُّ بنَفْسِهَا مِن وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا في نَفْسِهَا، وإذْنُهَا صُمَاتُهَا، وَرُبَّما قالَ: وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# بر وصلة - الحياء# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - شرط الولي للنكاح# نكاح - تزويج الأبكار والتزوج بهن# نكاح - الاستشارة في النكاح# نكاح - ما لا يجوز من الشروط في النكاح# نكاح - الحث على التزويج
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّساءُ في أبْضاعِهِنَّ؟ قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: فإنَّ البِكْرَ تُسْتَأْمَرُ، فَتَسْتَحْيِي، فَتَسْكُتُ؟ قالَ: سُكاتُها إذْنُها.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6946 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1420)، وأحمد (24185)، وابن حبان (4081) بنحوه.

جَعَل الإسلامُ للمَرأةِ حُقوقًا، وجعَلَ لها مَقامًا وتَكريمًا خاصًّا، تُعبِّر فيه عن نفْسِها، وخاصَّةً عندَ الزَّواجِ.

وفي هذا الحديثِ تَسْألُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَقولُ: «يا رسولَ اللهِ، يُستَأمرُ النِّساءُ في أبْضاعِهنَّ؟» تَعني: هلْ يُستأذَنُ النِّساءُ عندَ زَواجِهنَّ؟ والأبضاعُ جمْعُ بُضْعٍ، وهو الفرْجُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعم» يعني: أنَّ النِّساءَ -بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا- يُؤخذُ رأْيُهنَّ في زَواجِهنَّ، فذَكَرت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ المرأةَ إذا كانت بِكرًا -وهي التي لم يَسبِقْ لها الزواجُ- يَغلِبُها الحياءُ، فلا تَستطِيعُ أنْ تُفصِحَ عَن رأْيِها فِيمَن أرادَ أنْ يَتزوَّجَها، فَتَسكتَ دُونَ رَدٍّ، فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ سُكوتَها يدُلُّ على مُوافقتِها على الزَّواجِ، هذا ما لم يَظهَرْ منها ما يَدُلُّ على كَراهيتِها له.

وقد خصَّت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها سؤالها عن البِكرِ؛ لِما يَغلِبُ عليهنَّ في هذا المقامِ مِنَ الحَياءِ، بخِلافِ الثَّيِّبِ -وهي التي سبق لها الزواجُ- فإنها تعَبِّرُ عن رضاها أو رَفْضِها بصريحِ القَولِ؛ لأنَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «تُسْتَأْمَر» معناه حتى يؤخَذَ أمْرُها بذلك.

وفي الحَديثِ: أنَّه لا يجوزُ للولِيِّ أن يزوِّجَ المرأةَ التي تحت ولايتِه إلا بإذنها، سواءٌ كانت بِكرًا أو ثيِّبًا.

وفيه: أنَّ البِكرَ يُؤخَذُ رَأيُها في الزَّواجِ مع حِفظِ دَورِ الوَليِّ في الإرشادِ والتوجيهِ، أو الاختيارِ إذا كانت غيرَ عاقِلةٍ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 1037 ت عبد الباقي) :

66 - (‌1421) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد.

قالا: حدثنا مالك.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قلت لمالك حدثك عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير، عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها.

والبكر تستأذن في نفسها.

وإذنها صماتها؟ " قال: نعم.

صحيح مسلم (2/ 1037 ت عبد الباقي) :

67 - (‌1421) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا سفيان عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل.

سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الثيب أحق بنفسها من وليها.

والبكر تستأمر.

وإذنها سكوتها".

صحيح مسلم (2/ 1037 ت عبد الباقي) :

67 - (1421) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا سفيان عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل.

سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الثيب أحق بنفسها من وليها.

والبكر تستأمر.

وإذنها سكوتها".

صحيح مسلم (2/ 1037 ت عبد الباقي) :

68 - (‌1421) وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان ، بهذا الإسناد.

وقال "الثيب أحق بنفسها من وليها.

والبكر يستأذنها أبوها في نفسها.

وإذنها صماتها" وربما قال "وصمتها إقرارها".

أحاديث ذات صلة