- جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفْعَةَ في كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ ، فلا شُفْعَةَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الطريق - حق الطريق# شفعة - عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع# شفعة - الشفعة فيما لم يقسم# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3514)، وابن حبان (5184) واللفظ لهما، والترمذي (1370) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 79) :

2213 - حدثني محمود : حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر رضي الله عنه: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌الشفعة ‌في ‌كل ‌مال ‌لم ‌يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة.

سنن أبي داود (3/ 306 ط مع عون المعبود) :

3514 - حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله قال: إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌الشفعة ‌في ‌كل ‌مال ‌لم ‌يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (11/ 588) :

5184 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله ، قال: "إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌الشفعة ‌في ‌كل ‌مال ‌لم ‌يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة".

سنن الترمذي (3/ 644) :

1370 - حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة: هذا حديث حسن صحيح وقد رواه بعضهم مرسلا، عن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة