- أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَامَ حتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَّى - ورُبَّما قالَ: اضْطَجَعَ حتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى - ثُمَّ حَدَّثَنَا به سُفْيَانُ، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عن عَمْرٍو، عن كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: بتُّ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِن شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ - عَمْرٌو ويُقَلِّلُهُ -، وقَامَ يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا ممَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عن يَسَارِهِ - ورُبَّما قالَ سُفْيَانُ عن شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حتَّى نَفَخَ ، ثُمَّ أتَاهُ المُنَادِي فَآذَنَهُ بالصَّلَاةِ، فَقَامَ معهُ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْنَا لِعَمْرٍو إنَّ نَاسًا يقولونَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ قالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: رُؤْيَا الأنْبِيَاءِ وحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ {إنِّي أرَى في المَنَامِ أنِّي أذْبَحُكَ} [الصافات: 102]

الدلالات الموضوعية:# خصائص النبي صلى الله عليه وسلم - خصيصة نوم العين دون نوم القلب# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المصلي الواحد مع الإمام# وضوء - التخفيف في الوضوء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (763) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسَادَةِ واضْطَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَهْلُهُ في طُولِهَا، فَنَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أوْ قَبْلَهُ بقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِن سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ منها فأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.

قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ ما صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى رَأْسِي، وأَخَذَ بأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حتَّى أتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (763) باختلاف يسير كان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما فتًى ذَكيًّا، يَتتبَّعُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَتعلَّمُ منه سُنَنَه؛ ليَعمَلَ بها ويُبلِّغَها مَن بعدَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه باتَ لَيلةً عندَ خالتِه مَيمُونةَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاضطَجَعَ ونام في عَرْضِ الوِسادةِ والعَرْضُ -بفتْحِ العينِ-: ضِدُّ الطُّولِ، والوِسادةُ: شَيءٌ مَعروفٌ يُوضَعُ تحتَ رأسِ النَّائمِ، ويُقالُ له: المِخَدَّةُ، واضطجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَوجتُه مَيمونةُ في طُولِها، فنامَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا انتصَفَ اللَّيلُ، أو قبْلَه بقليلٍ، أو بعدَه بقليل؛ استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ يَمسَحُ أثَرَ النَّومِ عن وَجْهِه بيَدِه لِيَستفيقَ، ثمَّ قرَأَ الآياتِ العَشْرَ الخَواتِيمَ مِن سُورةِ آل عِمرانَ مِن قولِه تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ...} [آل عمران: 190- 200] إلى آخِرِ السُّورةِ، ثمَّ قام إلى قِربةٍ قَديمةٍ مُعلَّقةٍ، فتَوضَّأَ منها، فأحسَنَ وُضوءَه وأسبَغَه، ثمَّ قام يُصلِّي التَّهجُّدَ، قال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فقُمْتُ فصَنَعتُ مِثلَ ما صنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ بأنْ توضَّأَ وأحسنَ الوُضوءَ وأسْبغَه، ثمَّ وقَفَ إلى جانِبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُصلِّيَ معه، فوضَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه اليُمنى على رأسِ ابنِ عبَّاسٍ، وأمْسَكَ بأُذنِه اليُمنى يَفرُكُها ويَدلُكُها؛ تَنبيهًا له مِن النُّعاسِ، أو ليَتنبَّهَ لِهَيئةِ الصَّلاةِ ومَوقفِ المأمومِ، وإمَّا لإظهارِ المَحبَّةِ، وغيرِ ذلك، وقيل: لم يَكُن فَرْكُه أُذنَه إلَّا لأجْلِ أنَّه لمَّا وقَفَ بجَنبِه اليسارِ، فأخَذَ أُذنَه وعَرَكَها وأدارهَ إلى يَمينِه.فصلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثْنَتَي عَشرةَ رَكعةً، يُسلِّمُ في كلِّ رَكعتَينِ، ثمَّ أوْتَرَ، فصَلَّى عَددًا وِتريًّا مِن الرَّكعاتِ، سواءٌ كان برَكعةٍ واحدةٍ أو ثَلاثٍ، ثمَّ اضطجَع ومالَ على جَنبِه حتَّى أتاهُ المُؤذِّنُ ليُؤذِنَه بصَلاةِ الفجْرِ، فقام فصَلَّى رَكعتينِ خَفيفتينِ، وهما رَكعَتا الفجْرِ، ثمَّ خرَجَ فصَلَّى فَريضةَ الصُّبحِ.وفي هذا الحديثِ: قِراءةُ القُرْآنِ بعدَ الحَدَثِ وغيرِه على غَيرِ وُضوءٍ؛ لقِراءتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الآياتِ بعدَ قِيامِه مِن نومِه قبلَ وُضوئِه.وفيه: تَخفيفُ سُنَّةِ الصُّبحِ.وفيه: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن العِبادةِ باللَّيلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 525) 181- (763) حدثني عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس ، قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين، ولم يكثر، وقد أبلغ، ثم قام فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له، فتوضأت، فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى، ولم يتوضأ، وكان في دعائه: ((اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وعظم لي نورا)).

قال كريب: وسبعا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر: عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين.

صحيح البخاري (1/ 39) :

138 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن عمرو قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس : أن النبي

صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ ثم صلى.

وربما قال: اضطجع حتى نفخ، ثم قام فصلى.

ثم حدثنا به سفيان مرة بعد مرة، عن عمرو، عن كريب، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما كان في بعض الليل، قام النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، يخففه عمرو ويقلله، وقام يصلي، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، وربما قال سفيان: عن شماله، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ.

قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه! قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي.

ثم قرأ: {إني أرى في المنام أني أذبحك}.

أحاديث ذات صلة