لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، إلَّا بإحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، والثَّيِّبُ الزَّانِي، والمارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَماعَةِ.
أخرجه مسلم (1676) باختلاف يسير
دَمُ المسلمِ على المسلمِ حَرامٌ؛ فلا يَحِلُّ إراقةُ دَمِ مُوحِّدٍ يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ، إلَّا بِحقِّ اللهِ تعالَى، وقدْ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ ما يَحِلُّ به دمُ المسلمِ، وهي ثَلاثةُ أشياءَ؛ أوَّلُها «النَّفسُ بِالنَّفسِ»، فمَن قتَلَ نفْسًا بغيْرِ حَقٍّ شَرعيٍّ، فإنَّ القاتِلَ يُقتَلُ بها قِصاصًا، وثانيها: «الثَّيِّبُ الزَّانِي»، أي: المتزوِّجُ أو مَن سَبَق له الزَّواجُ وارْتَكَبَ فَاحشةَ الزِّنا وثبَتَت عليه بالبَيِّنةِ أو الإقرارِ، فإنَّهُ يُرجَمُ حتَّى الموتِ، وثالثُها: «الْمُفارِقُ لِدِينِه التَّاركُ لِلجماعةِ»، وهو المرتدُّ الَّذي تَركَ دِينَ الإسلامِ وارتدَّ عنه لغيْرِه مِنَ الأديانِ، ففارقَ جَماعةَ المسلمينَ؛ فإنَّه يَحِلُّ دَمُه بهذه الرِّدَّةِ، بعد استتابتِه ثلاثةَ أيَّامٍ، فإن تاب وعاد إلى دينِه، وإلَّا قُتِل حدًّا.
وفي الحَديثِ: حُرمةُ قَتلِ المُسلِمِ، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، بغَيرِ حَقٍّ شَرعيٍّ.
وفيه: أنَّ القَتْلَ هو عقوبةُ الزَّاني المحصَنِ، والمُرتَدِّ.
[صحيح مسلم] (3/ 1302 ) :
25 - (1676) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان.
والنفس بالنفس.
والتارك لدينه.
المفارق للجماعة).
[صحيح مسلم] (3/ 1303 ) :
(1676) - حدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان.
ح وحدثنا ابن إبراهيم وعلي بن خشرم.
قالا: أخبرنا عيسى بن يونس.
كلهم عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله.
صحيح البخاري (9/ 5) :
6878 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة.