بيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالعَرْجِ إذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# شعر - ذم الشعر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ له مِن أنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6154 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم المسلِمُ مأمورٌ بحِفْظِ لسانِه وقَولِ ما ينفَعُه، ومنهيٌّ عن قَولِ القبيحِ الذي يأثَمُ به ويعاقَبُ عليه في الدُّنيا والآخرةِ، سواءٌ في ذلك الشِّعرُ، أو النَّثْرُ، أو الكلامُ المُرسَلُ، ويتأكَّدُ ذلك في قولِ الشِّعرِ؛ لأنَّه مما يحفَظُ وتسيرُ به الرُّكبانُ.

وفي هذا الحَديثِ قبَّح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورةَ مَن يُكثِرُ مِن الشِّعرِ قَولًا وتَرديدًا؛ بأنْ فضَّل عليه مَن يَمتلِئُ جَوْفُه كلُّه قَيْحًا، وهو الصَّدِيدُ الَّذِي يَخرُجُ مِن الدُّمَّلِ، وقِيلَ: المِدَّةُ الَّتِي لا يُخالِطها دَمٌ، والمِدَّة: هي ما يَجتمِع في الجُرح ثُمَّ يَنفجِرُ منه، وهذا فِيمَن غَلَبه الشِّعرُ وكَثُر منه حتَّى شَغَله عن القُرآنِ وعن ذِكرِ الله، أو يكونُ المرادُ بالشِّعرِ ما تَضمَّن سبًّا وهِجاءً أو مُفاخَرةً، كما هو غالِبُ شِعرِ الجاهليِّين.

ولا يدخُلُ في هذا الشِّعرُ الذي فيه حِكمةٌ ودفاعٌ عن الإسلامِ، ونحوُ ذلك من الأمورِ الحَسَنةِ؛ فقد كان حَسَّانُ رَضِيَ الله عنه يُنشِدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشِّعرَ بالمسجدِ، كما في الحَديثِ المتَّفقِ عليه.

وقد مدح رسولُ اللهِ الشِّعرَ الحَسَنَ بقَولِه: «إنَّ مِنَ الشِّعرِ حِكمةً»، كما أخرجه البخاريُّ، وكان يسمَعُه، وما زال العُلَماءُ يقولون الشِّعرَ الحسَنَ ويحفَظونه ويَسمَعونَه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 1769 ت عبد الباقي) :

9 - (2259) حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي.

حدثنا ليث عن ابن الهاد، عن يحنس، مولى مصعب بن الزبير، عن أبي سعيد الخدري .

قال: ‌بينا ‌نحن ‌نسير ‌مع ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف رجل قيحا، خير له من أن يمتلئ شعرا".

أحاديث ذات صلة