أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِن كَدَاءٍ مِن أَعْلَى مَكَّةَ.
قالَ هِشَامٌ: فَكانَ أَبِي يَدْخُلُ منهما كِلَيْهِمَا، وَكانَ أَبِي أَكْثَرَ ما يَدْخُلُ مِن كَدَاءٍ.
أخرجه البخاري (1578)، وأحمد (25656)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 106)، وابن خزيمة (960) واللفظ لهم جميعا.أخرجه البخاري (1577)، وأبو داود (1869)، والترمذي (853) جميعهم بلفظه.
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِن كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ قالَ هِشَامٌ: وكانَ عُرْوَةُ: يَدْخُلُ علَى كِلْتَيْهِما مِن كَدَاءٍ، وكُدًا، وأَكْثَرُ ما يَدْخُلُ مِن كَدَاءٍ، وكَانَتْ أَقْرَبَهُما إلى مَنْزِلِهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1579 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1258)، وأبو داود (1869)، وأحمد (24121) جميعهم باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مُحبِّينَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مُقتفِينَ لآثارِه وسُنَنِه وأفعالِه، وكانوا حَريصينَ على وَصفِ أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ مَكانٍ سافَرَ إليه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَل مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ مِنَ الثَّنِيَّةِ التي بأَعْلى مَكَّةَ عِندَ كَدَاءٍ، وهي التي يُنزَلُ منها إلى المَعْلاةِ مَقبرةِ أهلِ مكَّةَ بجَنْبِ المُحصَّبِ، وهي التي يُقال لها: الحَجُونُ، وكانتْ صَعبةَ المُرتَقى، ثمَّ سُهِّلَت بعْدَ ذلك.
والحِكمةُ مِن ذلك ومُناسَبةُ الدُّخولِ مِن جِهةِ العُلوِّ: لِما فيه مِن تَعظيمِ المكانِ، وعكْسُه الإشارةُ إلى فِراقِه.
وقيل: لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ منها مُختفيًا في الهِجرةِ، فأرادَ أنْ يَدخُلَها جاهرًا عالِيًا، وقيل: لأنَّ مَن جاء مِن تلك الجِهةِ كان مُستقبِلًا للبيتِ.وأخبَرَ هِشامُ بنُ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ أنَّ أباهُ عُرْوةَ بنَ الزُّبَيْرِ كان يَدخُلُ مكَّةَ مِن ناحيتَينِ؛ فكان يَدخُلُ مِن ناحيةِ كَدَاءٍ التي دَخَل منها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَدخُل مكة أيضًا من ناحيةِ كُدًى التي بأَسْفَلِ مَكَّةَ، وكان اسْمُها أيضًا الثَّنيةَ السُّفلى، وقد سُهِّلت الثَّنيةُ، وهي الآنَ في الشارعِ العامِّ المُوصِلِ إلى «جرول».
وكان غالبُ دُخولِ عُروةَ إلى مكَّةَ مِن ناحيةِ كَدَاءٍ؛ لقُربِها إلى مَنْزِلِه، وهذا اعتذارٌ مِن هِشامٍ لأبِيه عُرْوةَ؛ لكَوْنِه رَوَى الحديثَ وخَالَفه؛ لأنَّه رَأَى أنَّ ذلك ليس بِحَتْمٍ لازِمٍ.
[صحيح مسلم] (2/ 919 ) :
225 - (1258) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة " قال هشام: فكان أبي يدخل منهما كليهما، وكان أبي أكثر ما يدخل من كداء
[صحيح البخاري] (2/ 145) :
1578 - حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كدا من أعلى مكة
[مسند أحمد] (42/ 439 ط الرسالة) :
25656 - حدثنا حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخل عام الفتح من كداء، ودخل في العمرة من كدى "
الطبقات الكبرى - ط العلمية (2/ 106) :
أخبرنا سويد بن سعيد قال: أخبرنا حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح من كداء من الثنية التي بأعلى مكة
صحيح ابن خزيمة (2/ 78) :
960 - نا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة قال هشام: فكان أبي يدخل منهما كليهما، وكان أبي أكثر ما يدخل من كدا