سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عن رَجُلٍ قَدِمَ بعُمْرَةٍ، فَطَافَ بالبَيْتِ وَلَمْ يَطُفْ بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتي امْرَأَتَهُ؟ فَقالَ: قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَطَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وبيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

الدلالات الموضوعية:# حج - التحلل# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - الطواف والرمل# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1645)، ومسلم (1234).

الشرح والتوضيح

سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أَيَقَعُ الرَّجُلُ علَى امْرَأَتِهِ في العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ؟ قالَ: قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَطَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وطَافَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وقالَ: (لقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، قالَ: وسَأَلْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَقالَ: لا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حتَّى يَطُوفَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1623 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1234) باختلاف يسير كان التَّابِعونَ يَسألونَ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم فيما أشكَلَ عليهم مِن شَرائِعَ وعِباداتٍ، وكانوا مِن أحرَصِ النَّاسِ على تَعلُّمِ سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عَمرُو بنُ دِينارٍ أنَّهم سَألوا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: هل يَجوزُ أنْ يُجامِعَ الرَّجُلُ زَوجتَه وهو في العُمرةِ قَبلَ السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ؟ والأصلُ أنَّ الجِماعَ مِن مَحظوراتِ الإحرامِ -بل أشَدُّها- حتى يَقضيَ المُحرِمُ مَناسِكَه ويَحِلَّ منها، فأخبَرَه ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ، فطافَ بالبَيتِ الحرامِ سَبعةَ أشواطٍ، ثم صلَّى رَكعتَيْنِ خَلفَ مَقامِ إبراهيمَ، ثم سَعى بَينَ الصَّفا والمَروةِ، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، يُريدُ ابنُ عُمَرَ بذلك: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكُنْ يَفعَلُ شيئًا مِمَّا ذكَرَه السَّائِلُ قَبلَ السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ.

ووَجهُ الاستِدلالِ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَعَلَ العُمرةَ شَيئًا واحِدًا له أجزاءٌ: الطَّوافُ والصَّلاةُ خَلفَ المَقامِ، والسَّعيُ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، فهذه أجزاءُ العُمرةِ؛ فلا يَصِحُّ أنْ يَقَعَ الرَّجُلُ على زَوجتِه بَينَ أجزائِها.

وقد سألَ عَمرُو بنُ دِينارٍ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أيضًا عن ذلك، فقال له جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: لا يَقرَبِ الرَّجُلُ امرأتَه حتى يَطوفَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، ويُتِمَّ عُمرَتَه بكُلِّ نُسُكِها، ويَحلِقَ أو يُقصِّرَ شَعرَه، ثم له أنْ يَتحلَّلَ ويُباشِرَ ما يَحِلُّ له.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ إطلاقِ لَفظِ (الطَّوافِ) على السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 159) 1645- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: ((سألنا ابن عمر رضي الله عنه، عن رجل طاف بالبيت في عمرة، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، فطاف بين الصفا والمروة سبعا: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}

1646- وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال: لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة)).

[صحيح مسلم] (2/ 906 ) ((189- (‌1234) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار.

قال

سألنا ابن عمر عن رجل قدم بعمرة.

فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة.

أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا.

وصلى خلف المقام ركعتين.

وبين الصفا والمروة، سبعا.

وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)).

(1234)- حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

جميعا عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث ابن عيينة.

أحاديث ذات صلة