أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَومَ جُمُعَةٍ، مِن بَابٍ كانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَائِمًا، ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِثْنَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، قالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللَّهِ ما نَرَى في السَّمَاءِ مِن سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ، وَما بيْنَنَا وبيْنَ سَلْعٍ مِن بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قالَ: فَطَلَعَتْ مِن وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قالَ: فلا وَاللَّهِ ما رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذلكَ البَابِ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قالَ: فَرَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ فَانْقَلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ.
قالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ: أَهو الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قالَ: لا أَدْرِي.
أخرجه أبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (2/192) واللفظ له، والبخاري (1015)، والنسائي (1515) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (933)، ومسلم (897).أخرجه البخاري (1021)، ومسلم (897) واللفظ لهأخرجه البخاري (1014) باختلاف يسير
أنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَومَ الجُمُعَةِ مِن بَابٍ كانَ وِجَاهَ المِنْبَرِ، ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمًا، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَوَاشِي، وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
قالَ أنَسُ: ولَا واللَّهِ ما نَرَى في السَّمَاءِ مِن سَحَابٍ، ولَا قَزَعَةً، ولَا شيئًا، وما بيْنَنَا وبيْنَ سَلْعٍ مِن بَيْتٍ، ولَا دَارٍ.
قالَ: فَطَلَعَتْ مِن ورَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ، انْتَشَرَتْ ثُمَّ أمْطَرَتْ، قالَ: واللَّهِ ما رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِن ذلكَ البَابِ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأمْوَالُ وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والجِبَالِ، والآجَامِ والظِّرَابِ، والأوْدِيَةِ ومَنَابِتِ الشَّجَرِ.
قالَ: فَانْقَطَعَتْ، وخَرَجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ.
قالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ: أهو الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قالَ: لا أدْرِي.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1013 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (897)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1891)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (546) بلفظه، علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَتوجَّهَ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ في كلِّ أُمورِنا، وخاصَّةً في النَّوازلِ، فنَدْعوه ليَرفَعَ عنا البَلاءَ، وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا دَخَلَ يومَ الجُمُعةِ مِن أحدِ أبوابِ المسجِدِ النَّبويِّ، وكان هذا البابُ مُواجِهًا ومُقابِلًا للمِنبرِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا على المنبرِ يَخطُبُ، فوقَفَ الرَّجلُ واستَقبَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجْهِه، وقال: يا رسولَ اللهِ، هلَكَتِ المَواشي؛ بسَببِ عدَمِ تَوفُّرِ ما تَعيشُ به مِن الأقواتِ المفقودةِ بحَبْسِ المطَرِ، وانقطَعَتِ السُّبُلُ، أي: الطُّرُقُ، فلمْ تَسلُكْها الإبلُ لهَلاكِها أو ضَعفِها؛ بسَببِ قِلَّةِ الكَلَأِ، أو بإمْساكِ الأقواتِ فلم تُجلَبْ، أو بعَدَمِ ما يُحمَلُ عليها، فادْعُ اللهَ أنْ يُغيثَنا، فيَسقِيَنا بإنزالِ المطَرِ، فاستجابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للرجُلِ، فرفَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيْه ودَعا قائلًا: «اللَّهمَّ اسْقِنا»، وكرَّر الدُّعاءَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا دَعا دَعا ثلاثًا، وإذا سَأَلَ سَأَلَ ثلاثًا، كما جاء في صَحيحِ مُسلمٍ عن ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.
ثمَّ أخبَرَ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم ما كانوا يرَوْنَ في السَّماءِ حِينَ دَعا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على المنبرِ أيَّ سَحابٍ مُجتمِعٍ، ولا «قَزَعَةً» وهي القِطعةُ الرَّقيقةُ مِن السَّحابِ، ولا يرَوْنَ شيئًا مِن ريحٍ وغيرِه ممَّا يدُلُّ على المطَرِ، وما بيْنَهم وبيْن «سَلْعٍ» -وهو جبَلٌ بالمدينةِ- مِن بَيتٍ ولا دارٍ يَحجُبُهم عن رُؤيتِه، فظَهَرَتْ مِن وَراءِ سَلْعٍ سَحابةٌ مِثلُ التُّرْسِ؛ في الاستِدارةِ، لا في القَدْرِ، والتُّرسُ: أداةُ حرْبٍ تُستخدَمُ لحِمايَةِ المقاتِلِ مِن ضَرَباتِ الأسْهُمِ والسُّيوفِ، وقولُه: «فلمَّا توسَّطَتِ» القَزَعةُ «السَّماءَ، انتَشَرتْ ثمَّ أمطَرتْ»، أي: استَمرَّت مُستديرةً حتى انتَهَتْ إلى الأُفقِ، فانبَسَطَت حينَئذٍ، وفي هذا إشارةٌ إلى تَعميمِ الأرضِ بالمطَرِ.
ثمَّ حَلَفَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم لم يَرَوا الشَّمسَ مُدَّةَ سِتَّةِ أيَّامٍ بسَببِ استِمرارِ وُجودِ السَّحابِ والمطَرِ.
ثمَّ دخَل رجُلٌ في الجُمعةِ المقبلةِ -يَحتمِلُ أنْ يكونَ نفْسَ الرجُلِ، وأنْ يكونَ غيرَه- مِن ذلك البابِ الذي دخَلَ منه السائلُ أوَّلًا، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمٌ يَخطُبُ، فاستَقبَلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، هلَكَتِ الأموالُ، أي: المواشي؛ بسَببِ كَثرةِ المياهِ؛ لأنَّه انقَطَعَ المرعى، فهَلَكَتِ المواشي مِن عدَمِ الرَّعْيِ، وانقطَعتِ السُّبُلُ؛ لتَعذُّرِ سُلوكِها مِن كَثرةِ المطَرِ، فادْعُ اللهَ يُمسِكْها، فلا تُنزِلُ مَطَرًا ولا ماءً.
فرفَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيْه، ثمَّ قال: «اللَّهمَّ حوالَيْنا»، أي: أَنزِلِ المطرَ حوالَيْنا ولا تُنزِلْه علينا، والمرادُ صَرفُه عن الأبنيةِ وإنزالُ المطَرِ حيثُ لا نَتضرَّرُ به، «اللَّهمَّ على الآكَامِ» جمْعُ أَكَمَةٍ، وهي التُّرابُ المجتمِعُ، أو الهَضْبةُ الضَّخمةُ، أو الجَبلُ الصَّغيرُ، وما ارتفَعَ مِن الأرضِ والجبالِ، «والآجامِ» وهي أبنيةٌ عاليةٌ تُشبِهُ القُصورَ، وهي مِن حُصونِ المدينةِ، «والظِّرَابِ» جمع ظَرِبٍ، وهو جبَلٌ مُنبسِطٌ على الأرضِ، أو الرَّوابي الصِّغارُ دونَ الجبَلِ، «والأوديةِ، ومَنابِتِ الشَّجرِ»، أي: أَنزِلِ المطرَ في مَناطقِ إنباتِ المَرعَى والشَّجرِ، لا في الطُّرُقِ المسلوكةِ، فانقطَعتِ الأمطارُ عن المدينةِ وخَرَجوا مِن المسجِدِ وهم يَمْشون في الشَّمسِ، وهذا مِن عَظيمِ فضْلِ اللهِ على نَبيِّه، وإظهارِ كَرامتِه عندَه سُبحانه.
وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: الأدبُ في الدُّعاءِ، حيثُ لم يَدْعُ برفْعِ المطَرِ مُطلقًا؛ لاحتِمالِ الاحتياجِ إلى استمرارِه.
وفيه: أنَّ الدُّعاء بدفْع الضَّررِ لا يُنافي التَّوَكُّلَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الكلامِ مع الخَطيبِ وهو على المنبرِ للضَّرورةِ.
المخلصيات (2/ 192) حدثنا يحيى قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، أن حفص بن عبيدالله بن أنس بن مالك، حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول: قام أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو على المنبر فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية فادع الله عز وجل أن يسقينا، فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء، ثم أمطرت، فما زلنا نمطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجمعة الأخرى فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية وسقطت البيوت، فادع الله عز وجل أن يكشفها عنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حوالينا ولا علينا، فلقد رأيت / السحاب يتمزق كأنه الملاء حين يطوى.
[صحيح البخاري] (2/ 29) 1015 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله قحط المطر، فادع الله أن يسقينا، فدعا فمطرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة، قال: فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يصرفه عنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حوالينا ولا علينا قال: فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينا وشمالا، يمطرون ولا يمطر أهل المدينة
سنن النسائي (3/ 159) 1515 - أخبرنا عيسى بن حماد، قال: حدثنا الليث، عن سعيد وهو المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك ، أنه سمعه يقول: بينا نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فقام رجل فقال: يا رسول الله، تقطعت السبل، وهلكت الأموال، وأجدب البلاد، فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا ، فوالله ما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر حتى أوسعنا مطرا، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى، فقام رجل لا أدري هو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم استسق لنا أم لا، فقال: يا رسول الله، انقطعت السبل، وهلكت الأموال من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حوالينا ولا علينا، ولكن على الجبال ومنابت الشجر ، قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيئا
صحيح مسلم (3/ 25) :
12 - (897) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، حدثني أسامة ، أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو على المنبر.
واقتص الحديث.
وزاد:
فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى .
[صحيح البخاري] (2/ 12) 933- حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: ((أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة، قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا.
فرفع يديه، وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده، ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي، أو قال غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا.
فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا.
فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوبة، وسال الوادي قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود)).
[صحيح مسلم] (2/ 612 ) ((8- (897) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعل بن جعفر) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك ؛
أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة.
من باب كان نحو دار القضاء.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب.
فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما.
ثم قال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل.
فادع الله يغثنا.
قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه.
ثم قال: ((اللهم! أغثنا.
اللهم! أغثنا.
اللهم! أغثنا)).
قال أنس: ولا والله! ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة.
وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار.
قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس.
فلما توسطت السماء انتشرت.
ثم أمطرت.
قال: فلا والله! ما رأينا الشمس سبتا.
قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب.
فاستقبله قائما.
فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل.
فادع الله يمسكها عنا.
قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه.
ثم قال: ((اللهم! حولنا ولا علينا.
اللهم! على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر)) فانقلعت.
وخرجنا نمشي في الشمس.
قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى)).
10- (897) وحدثني عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن أبي بكر المقدمي.
قالا: حدثنا معتمر.
حدثنا عبيد الله عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك .
قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة.
فقام إليه الناس فصاحوا.
وقالوا: يا نبي الله! قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم وساق الحديث.
وفيه من رواية عبد الأعلى: فتقشعت عن المدينة.
فجعلت تمطر حواليها.
وما تمطر بالمدينة قطرة.
فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الأكليل.
11- (897) وحدثناه أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ، بنحوه.
وزاد: فألف الله بين السحاب.
ومكثنا حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله.
12- (897) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
حدثني أسامة؛ أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول
جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو على المنبر واقتص الحديث.
وزاد: فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى.