عكاظُ وذو المجازِ أسواقٌ كانت لهم في الجاهليَّةِ فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ كأنَّهم تأثَّموا أنْ يتَّجِروا في الحجِّ فسأَلوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَلت {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسمِ الحجِّ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# تفسير آيات - سورة البقرة# حج - الاحتراف في الحج# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2050) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّاسَ في أوَّلِ الحجِّ كانوا يتبايعونَ بمنًى وعرفةَ وسوقِ ذي المَجازِ ومواسمِ الحجِّ فخافوا البيعَ وَهم حُرُمٌ فأنزلَ اللَّهُ سبحانَهُ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تبتغوا فضلًا من ربِّكم) في مواسمِ الحجِّ قالَ فحدَّثني عبيدُ بنُ عميرٍ أنَّهُ كانَ يقرؤُها في المصحَفِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1734 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1770) بنحوه، وأبو داود (1734) واللفظ له جعَل اللهُ في الحَجِّ مَنافِعَ للنَّاسِ، كالعمَلِ بالبيعِ أثناءَ فترةِ الحجِّ.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ النَّاسَ في أوَّلِ الحجِّ"، أي: في أوَّلِ ما فرَض اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِم الحجَّ؛ "يتَبايَعون"، أي: يَقومون بالبيعِ والشِّراء، "بمِنًى"، وهو: وادٍ قُربَ الحرَمِ المكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَرموا فيه الجِمارَ، "وعرَفةَ"، أي: وعِندَ الوُقوفِ على جبَلِ عرَفةِ، "وسوقِ ذي المَجازِ"، وهو: اسمُ سوقٍ للعرَبِ في الجاهليَّةِ كان إلى جانبِ عرَفةَ، وقيل: في مِنًى، "ومَواسِمِ الحجِّ"، أي: وكلِّ مُجتمَعٍ للنَّاسِ في أيَّامِ الحجِّ، "فخافوا البيعَ وهم حُرُمٌ"، أي: حَسِبوا أنَّه قد يَكونُ هناك نهيٌ عن البيعِ وهم مُحرِمون، "فأنزَل اللهُ سبحانَه" قولَه تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، أي: لا حرَج فيما تَطلُبون مِن رِزقٍ حلالٍ، فأخبَر عطاءُ بنُ أبي ربَاحٍ، وهو مِن رُواةِ الحديثِ أنَّ عُبيدَ بنَ عُميرٍ كان يَقرَأُ تلك الآيةَ: (ليس عَليكُم جُناحٌ أن تَبتَغوا فَضلًا مِن ربِّكم في مَواسِمِ الحجِّ)، "في المُصحَفِ"، أي: كانت موجودةً هكذا في المصحَفِ.

قيل: إنَّ تلك قراءةٌ مِن القراءاتِ الشَّاذَّةِ، أو قراءةٌ تفسيريَّةٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 53) ‌2050- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في مواسم الحج، قرأها ابن عباس)).

---

[صحيح البخاري] (3/ 53) ‌2050- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في مواسم الحج، قرأها ابن عباس)).

أحاديث ذات صلة