اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً - أوْ لَيْلَتَيْنِ - فأتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ ما أُرَى شيطَانَكَ إلَّا قدْ تَرَكَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَالضُّحَى واللَّيْلِ إذَا سَجَى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى}
أخرجه البخاري (4983)، ومسلم (1797)
اشْتَكَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ -أوْ ثَلَاثًا-، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ، إنِّي لَأَرْجُو أنْ يَكونَ شيطَانُكَ قدْ تَرَكَكَ، لَمْ أرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ -أوْ ثَلَاثَةٍ- فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3] .
الراوي : جندب بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4950 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4950)، ومسلم (1797) اجتهد المُشرِكون في إيذاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يُفَوِّتوا أيَّ فُرصةٍ للكَيدِ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا بادروا إليها، ولم يُضعِفْ هذا من عزيمةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وثباتِه في طريقِ دَعْوَتِه؛ إذ كان اللهُ له خَيْرَ مُعِينٍ ومُدافِعٍ.
وفي هذا الحَديثِ يحكي جُندَبُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مَرِضَ، فلمْ يَقُمْ لصَلاةِ اللَّيلِ ليْلتَيْن أو ثَلاثًا، فجاءت امرأةٌ -هي العَوْرَاءُ بنتُ حَرْبٍ أختُ أبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهي حَمَّالَةُ الحَطَبِ زَوْجُ أبي لَهَبٍ-، فقالت مُتهكِّمةً: يا مُحَمَّدُ، إنِّي لَأَرْجُو أنْ يكونَ شَيْطانُكَ قد تَرَكَك، لم أَرَهُ قَرِبَكَ مُنذ ليْلتَيْن أو ثلاثًا، فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3] ، والضُّحَى: هو وقْتُ ارْتفاعِ الشَّمسِ بعْدَ إشراقِها، وهو وَقتُ النَّشاطِ والحَرَكةِ، والإقبالِ على السَّعيِ والعَمَلِ؛ ولذا خُصَّ بالقَسَمِ به.
أو المقصودُ بالضُّحى: النَّهارُ كلُّه؛ لأنَّه جُعِل في مقابلةِ اللَّيلِ كُلِّه.
{وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} أي: أَقْبَلَ بِظَلامِه، {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ}، أي: ما قَطَعَك ربُّك قَطْعَ المُوَدِّع، {وَمَا قَلَى} أي: وما أَبْغَضَك، بل أنت محَلُّ رِضانا ومحَبَّتِنا ورِعايَتِنا.
وفي الحَديثِ: ملازمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقيامِ اللَّيلِ.
وفيه: مكانةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند رَبِّه عزَّ وجَلَّ.
[صحيح البخاري] (6/ 182) 4983- حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندبا يقول: ((اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله عز وجل: {والضحى * والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى}))
[صحيح مسلم] (3/ 1422 ) ((115- (1797) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال ابن رافع: حدثنا يحيي بن آدم).
حدثنا زهير عن الأسود بن قيس.
قال: سمعت جندب بن سفيان يقول:اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلم يقم ليلتين أو ثلاثا.
فجاءته امرأة فقالت: يا محمد! إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك.
لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث.
قال: فأنزل الله عز وجل: {والضحى.
والليل إذا سجى.
ما ودعك ربك وما قلى}))
(((1797)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.
قالوا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة.
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا الملائي.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن الأسود بن قيس ، بهذا الإسناد، نحو حديثهما))