عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: {يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ} [المطففين: 6]، قالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ في رَشْحِهِ إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
وفي رِوَايَةِ ابْنِ المُثَنَّى قالَ، يَقُومُ النَّاسُ لَمْ يَذْكُرْ يَومَ.
غَيْرَ أنَّ في حَديثِ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ وَصَالِحٍ: حتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ في رَشْحِهِ إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
أخرجه البخاري (4938) باختلاف يسير
أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] حتَّى يَغِيبَ أحَدُهُمْ في رَشْحِهِ إلى أنْصَافِ أُذُنَيْهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4938 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2862) يَومُ القِيامةِ يَومٌ شَديدٌ عَظيمٌ، وأهوالُه ومَواقِفُه مُتَعدِّدةٌ؛ مِنَ الحَشرِ، وانتِظارِ الحِسابِ، والمُرورِ على الصِّراطِ، ومِن أوائِلِ تلك المَواقِفِ أنْ يَجمَعَ اللهُ الخَلائِقَ في ذلك المَحشَرِ العَظيمِ، فيَشتَدَّ الكَربُ.
وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُوَرًا مِن صُوَرِ يومِ القيامةِ بأهوالِه وشدائِدِه؛ فيَذكُرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَ اللهِ تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] ، والمعنى: يومَ يَقومون مِن قُبورِهم -وهو يومُ القيامةِ- لرَبِّ العالَمين خاضِعينَ للمَعبودِ الحَقِّ الذي خلَقَهم.
وفي هذا اليومِ يُحشَرُ النَّاسُ مِن قُبورِهم إلى أرضِ المَحشَرِ، فيُجْمَعون في صَعيدٍ واحدٍ؛ لانتِظارِ مُحاسبتِهم في يومٍ عظيمٍ، ويتعَرَّقون، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «حتَّى يَغيبَ أحدُهم في رَشْحِه»، أي: عَرَقِه، حتَّى يَصِل العَرَقُ إلى أنصافِ أُذُنَيه.
وقدْ جاء في صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ الشَّمسَ يومَ القيامةِ تَدْنو مِن الخَلقِ، حتَّى تكونَ منهم كمِقدارِ مِيلٍ، فيكونَ النَّاسُ على قدْرِ أعمالِهم في العَرقِ؛ فمِنهم مَن يكونُ إلى كَعْبَيهِ، ومِنهم مَن يكونُ إلى حَقْويهِ، ومِنهم مَن يُلْجِمُه العَرَقُ إلجامًا.
[صحيح البخاري] (6/ 167) 4938- حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (({يوم يقوم الناس لرب العالمين} حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه))