أُرِيتُكِ في المَنامِ مَرَّتَيْنِ، إذا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ، فيَقولُ: هذِه امْرَأَتُكَ، فأكْشِفُها فإذا هي أنْتِ، فأقُولُ: إنْ يَكُنْ هذا مِن عِندِ اللَّهِ يُمْضِهِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# رؤيا - الرؤيا من الله# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5078)، ومسلم (2438)

الشرح والتوضيح

أُرِيتُكِ قَبْلَ أنْ أتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ المَلَكَ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ، فَقُلتُ له: اكْشِفْ، فَكَشَفَ فإذا هي أنْتِ، فَقُلتُ: إنْ يَكُنْ هذا مِن عِندِ اللَّهِ يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ، فَقُلتُ: اكْشِفْ، فَكَشَفَ، فإذا هي أنْتِ، فَقُلتُ: إنْ يَكُ هذا مِن عِندِ اللَّهِ يُمْضِهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7012 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7012)، ومسلم (2438) رُؤيا الأنبياءِ حَقٌّ ووَحيٌ، وقد أرى اللهُ سُبحانَه نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُثَبِّتُ فؤادَه، ويُقِرُّ عَينَه، فأراه بعضَ الأُمورِ المستقبليَّةِ التي ستقَعُ معه، وبشَّره بزواجِه من عائشةَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، كما يُبَيِّنُ هذا الحديثُ؛ إذ تَحكِي عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لها: «أُرِيتُكِ قبْلَ أنْ أتَزوَّجَك في المنامِ مرَّتين»، فرَأى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِبْرِيلَ عليه السَّلامُ وهو يحمِلُ عائِشةَ في «سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ»، أي: قِطعةٍ مِن حَريرٍ، وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ: «هذه امرأتُك»، أي: زوجتُك في الدُّنيا، وهذا إشعارٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجَلَّ لنبيِّه بتزويجِه من عائِشةَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، «فقُلْتُ له: اكْشِفْ» عمَّا في هذه القِطعةِ مِن الحريرِ، «فكَشَف، فإذا هِيَ أنتِ، فقُلتُ: إنْ يَكُنْ هذا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ»، فيُنْفِذْه ويُتِمَّه، ثُمَّ أُرِيَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرةً أُخرى، والمَلَكُ جِبريلُ يَحْمِلُها في قِطعةٍ مِن حَرِيرٍ، فطلب من جِبريلَ أن يكشِفَ عَمَّا في القِطعةِ الحريريَّةِ، فكشف، فإذا الشَّخصُ الذي في القِطعةِ مِن الحريرِ عائشةُ، فكرَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَقُولتَه: «إنْ يَكُ هذا مِن عندِ الله يُمْضِهِ».

وقد يُستشكَلُ قولُه: «إنْ يَكُ هذا مِن عندِ الله يُمْضِهِ»؛ لأنَّ ظاهرَه الشَّكُّ، ورُؤيا الأنبياءِ وحْيٌ.

والجوابُ: أنَّه لمْ يَشُكَّ في صحِّةِ الرُّؤيا، ولكنْ وَجهُ التَّردُّدِ هل هي رؤيا وَحيٍ على ظاهِرِها وحَقيقتِها أو هي رؤيا وَحيٍ لها تَعبيرٌ وتَأويلٌ آخرُ غيرُ الظَّاهِرِ كأنْ يكونَ المُرادُ بها نَظيرَ المَرءِ أو سَمِيَّه مثلًا؟ وكلا الأمرَينِ جائزٌ في حقِّ الأنبياءِ.

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومَنقبةٌ لأمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 5) 5078- حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه)).

[صحيح مسلم] (4/ 1889 ) ((79- (‌2438) حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع.

جميعا عن حماد بن زيد (واللفظ لأبي الربيع).

حدثنا حماد.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة ؛ أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أريتك في المنام ثلاث ليالي.

جاءني بك الملك في سرقة من حرير.

فيقول: هذه امرأتك.

فأكشف عن وجهك.

فإذا أنت هي.

فأقول: إن يك هذا من عند الله، يمضه))

79- م- (2438) حدثنا ابن نمير.

حدثنا ابن إدريس.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة.

جميعا عن هشام ، بهذا الإسناد، نحوه

صحيح البخاري (9/ 36) :

7011 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه.

أحاديث ذات صلة